في بيان بذكرى ثورة أكتوبر.. المؤتمر الشعبي يطرح مخرجًا جديدًا لأزمة الحكم في السودان

في بيان بذكرى ثورة أكتوبر.. المؤتمر الشعبي يطرح مخرجًا جديدًا لأزمة الحكم في السودان

Loading

في بيان بذكرى ثورة أكتوبر.. المؤتمر الشعبي يطرح مخرجًا جديدًا لأزمة الحكم في السودان

متابعات تاق برس – دعا حزب المؤتمر الشعبي، في بيان بمناسبة ذكرى ثورة 21 أكتوبر، القيادة العسكرية إلى المبادرة بانتقال سلمي للسلطة إلى المدنيين، وإعادة الجيش إلى مهامه المهنية، مطالبًا القوى السياسية والمدنية بالتوافق على إدارة المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ البيان.

وأكد الحزب أن ذكرى ثورة أكتوبر تحل والسودان يواجه حربًا تهدد وحدته وتفاقم معاناة المواطنين جراء القتل والنزوح واللجوء، مشددًا على ضرورة تغليب الحكمة وتحمل المسؤولية الوطنية والعمل على إنهاء الحرب واستعادة الحكم المدني.

وفي سياق متصل، أدان المؤتمر الشعبي الاعتداءات التي أوردت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وقوعها بحق مواطنين سودانيين على الحدود الشمالية، معربًا عن ترحمه على الضحايا، ومؤكدًا أن حماية الحدود والمواطنين وصون كرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة والقيادة العسكرية التي تتولى السلطة.

وشدد البيان على ضرورة اقتران مواقف الإدانة والاستنكار بتحمل المسؤولية عن حماية المواطنين، والتحقيق في أوجه الإخفاق ومعالجتها، واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، مع التمسك بعلاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل وصيانة سيادة السودان وحقوقه.

واعتبر الحزب أن الجمع بين السلطة السياسية والقيادة العسكرية يحمّل القوات المسلحة أعباء الصراع السياسي، ويؤثر في تفرغها لمهامها الأساسية، داعيًا إلى فصل المسؤوليات السياسية عن العسكرية، بما يسهم في حماية مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات بالوسائل السلمية.

وطرح المؤتمر الشعبي تصورًا لإدارة المرحلة الانتقالية يقوم على أربعة مجالس، تشمل مجلس وزراء مدنيًا يتولى السلطة التنفيذية ورسم السياسات والإشراف العام على الأمن والدفاع، ومجلسًا عسكريًا يختص بالمهام العسكرية المهنية، بما فيها الدمج والتسريح وإعادة الهيكلة وحفظ الأمن، تحت إشراف مجلس الوزراء.

كما اقترح تشكيل مجلس للأحزاب يضم رؤساء الأحزاب ونوابهم، مع تمثيل المرأة، لمتابعة البرنامج الانتقالي ومراقبة أداء الحكومة وبناء التوافق والإشراف السياسي على الانتخابات، إلى جانب مجلس للرقابة الشعبية يضم ممثلين عن القوى المدنية والمجتمعية ولجان المقاومة والطرق الصوفية ومنظمات المجتمع المدني والمفكرين والشخصيات الوطنية.

وأوضح البيان أن مجلس الرقابة الشعبية سيتولى متابعة أداء المجالس الثلاثة ومدى التزامها بالاتفاقات وأهداف المرحلة الانتقالية، بما يضمن توسيع المشاركة المجتمعية وتعزيز المساءلة والرقابة على مؤسسات الانتقال.

وأكد المؤتمر الشعبي أن المقترح يستهدف وقف الحرب وحماية المواطنين ومعالجة قضايا النزوح واللجوء، وصولًا إلى شرعية انتخابية خلال مدة لا تتجاوز عامًا، مشددًا على أن مبادرته لا تستهدف انقلابًا أو عملًا عسكريًا مضادًا أو تشكيل حكومة موازية، وإنما تمثل مخرجًا سياسيًا سلميًا لإنهاء الأزمة.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن وقف الحرب يمثل ضرورة عاجلة، وأن حماية أرواح السودانيين يجب أن تتقدم على الخلافات السياسية، داعيًا إلى توافق وطني يصون وحدة السودان وسيادته ويمهد لاستعادة الحكم المدني.