![]()

أديس أبابا ـ السوداني
جدد قائد البحرية الإثيوبية كيندو غيزو، تأكيد بلاده على ضرورة استعادة الوصول إلى البحر الأحمر، معتبراً فقدان هذا الوصول مأساة تاريخية، ومؤكداً أن إثيوبيا ستعمل على تحقيقه عبر القانون والدبلوماسية أو بدائل أخرى.
وقال غيزو خلال ندوة جمعته بضباط سابقين في الجيش والشرطة، إن العلاقة بين إثيوبيا والبحر الأحمر تمتد لآلاف السنين، وليست مرتبطة بما بعد الحرب العالمية الثانية كما يدّعي البعض.
وأضاف أن الشعب والحكومة الإثيوبية سيستعيدان الوصول إلى الميناء والبحر، داعياً الضباط السابقين إلى إلهام الجيل الحالي للمساهمة في تحقيق المطالب البحرية الإثيوبية.
تصريحات كيندو غيزو، ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها سلسلة من التصريحات الرسمية الإثيوبية المتكررة، والتي تصف الوصول إلى البحر الأحمر بأنه ضرورة وجودية.
وفي أواخر أكتوبر الماضي، وخلال منتدى بحري إقليمي استضافته البحرية الإثيوبية في أديس أبابا بمشاركة ممثلين من اليمن وعُمان وجيبوتي وصوماليلاند وبونتلاند، قال غيزو إن عودة إثيوبيا إلى ميناء بحري حتمية، ووصف فقدان الساحل بأنه نتيجة مؤامرات سياسية.
وفقدت إثيوبيا منفذها البحري المباشر بعد استقلال إريتريا العام 1993، وأصبحت تعتمد بشكل شبه كامل على ميناء جيبوتي لتجارتها الخارجية.
وتثير مثل هذه التصريحات، قلقاً في أسمرا، حيث تعتبر السلطات الإريترية أي حديث عن استعادة أو سيادة على البحر الأحمر أو موانئها تهديداً مباشراً لسيادتها وسلامتها الإقليمية، مؤكدة أن استقلالها جاء عبر استفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة عام 1993.
ووصفت أسمرا الخطاب الإثيوبي المتكرر حول الوصول السيادي إلى البحر بأنه أجندة غير قانونية وغير مقبولة.
وتُعد إعادة بناء البحرية الإثيوبية، التي أُعلن عنها العام 2018، جزءًا من هذه التهديدات، رغم أن إثيوبيا لا تزال دولة غير ساحلية ولا تمتلك ميناءً أو قاعدة بحرية على البحر الأحمر.