قارب غامض يحمل أعلام فلسطين على شاطئ الإسكندرية… ما قصته؟

قارب غامض يحمل أعلام فلسطين على شاطئ الإسكندرية… ما قصته؟

Loading

أثارت مقاطع مصوّرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لقارب شراعي يظهر على أحد شواطئ مدينة الإسكندرية شمالي مصر، وعليه أعلام فلسطين ورمز قبة الصخرة، جدلًا وتساؤلات حول مصدره وظروف وصوله إلى الساحل المصري.

القارب، الذي بدا مهجورًا وتظهر على شراعه رسومات لافتة، دفع بعض المستخدمين إلى الادعاء بأنّه جزء من “أسطول الصمود” المتجه لكسر الحصار عن غزة.

قارب معروف وليس مجهول الهوية

غير أن موقع “مسبار” للتحقق من الأخبار الزائفة أوضح، بعد مراجعة المقاطع وتحليلها، أن القارب الظاهر على شاطئ الإسكندرية هو نفسه الذي ظهر في تسجيلات سابقة في عرض البحر، وليس مجرد قارب مجهول الهوية.

وبحسب تحقيق “مسبار”، فإن القارب يحمل اسم “Özgürlük” أي “الحرية” باللغة التركية، وقد أمكن تحديد هويته من خلال مقارنة عناصر بصرية مشتركة، من بينها شكل كابينة القيادة، وجود ألواح طاقة شمسية، إضافة إلى علم ماليزيا على أحد جوانب المؤخرة.

وأشارت المنصة إلى أنها تتبعت القارب عبر بيانات تتبع الأسطول ومقاطع بث مباشر نُشرت سابقًا، ما أظهر أنه كان ضمن مجموعة قوارب انطلقت من مدينة مرمريس التركية في 14 مايو/أيار، ضمن تحرك بحري مرتبط بأسطول متجه نحو غزة.

القارب جرى اعتراضه في وقت سابق

كما أظهرت المعطيات أنّ القارب جرى اعتراضه لاحقًا غرب جزيرة قبرص في 18 مايو/أيار، على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الفلسطينية، قبل أن يظهر لاحقًا في مقاطع أخرى وهو مهجور ويجرفه البحر تدريجيًا.

وتشير روايات نشطاء مرتبطين بالأسطول إلى أنّ بعض القوارب تُركت في عرض البحر بعد اعتراضها، فيما نُقل المشاركون على متن سفن أخرى، وهو ما يفسّر وفق “مسبار”وصول القارب إلى السواحل المصرية في حالة تدهور واضحة، بينها تمزّق في الشراع الرئيسي.

وختمت المنصة تحقيقها بالتأكيد على أنّ تكرار تداول مثل هذه المقاطع من دون تحقق يُساهم في انتشار معلومات مضللة، خصوصًا في سياقات سياسية وأمنية حساسة تتعلق بقطاع غزة.