قبل أن تصبح ولاية أميركية.. كيف كان المجتمع في هاواي ومن كان يسكنها؟

قبل أن تصبح ولاية أميركية.. كيف كان المجتمع في هاواي ومن كان يسكنها؟

Loading

قبل أن تصبح هاواي ولاية أميركية، وقبل أن تصل إليها السفن الأوروبية والأميركية، وقبل أن يظهر فيها القصر الملكي أو مزارع السكر، كانت هناك حضارة مزدهرة تعيش في قلب المحيط الهادئ.

تشكلت جزر هاواي بفعل النشاط البركاني عبر ملايين السنين، لكن البشر وصلوا إليها قبل قرون طويلة من وصول الأوروبيين.

وكان البولينيزيون من أعظم البحارة في العالم القديم، حيث قطعوا آلاف الكيلومترات في عرض المحيط مستخدمين النجوم والرياح والأمواج وحركة الطيور لمعرفة طريقهم.

البولينيزيون في هاواي

وعندما استقروا في هاواي، بنوا مجتمعًا منظمًا يمتلك نظامًا سياسيًا وطبقات اجتماعية ومعتقدات دينية وثقافة غنية.

طوروا الزراعة وأنظمة الري، وزرعوا محاصيل متعددة مثل البطاطا الحلوة، واصطادوا الأسماك، واستفادوا من موارد البحر والجبال.

كما شهدت الجزر حركة نشطة لتبادل السلع والموارد ورحلات بحرية وشبكات اجتماعية وسياسية تربط المجتمعات المختلفة.

وبمرور الوقت، نشأت مراكز قوة وحكام محليون، وأصبحت الجزر جزءًا من عالم بولينيزي واسع تربطه الملاحة والتواصل الفعال بين الجزر.

لذا، عندما وصل الأوروبيون إلى هاواي في القرن الثامن عشر، لم يصلوا إلى أرض بلا تاريخ، بل إلى مجتمع راسخ له تاريخه وثقافته واقتصاده ونظامه السياسي.

لكن الاتصال بالعالم الغربي دشن مرحلة جديدة تمامًا؛ ففي عام 1778، وصل الكابتن البريطاني جيمس كوك إلى الجزر في أول اتصال أوروبي موثق، ليبدأ بعدها توافد التجار والمبشرين والسفن الأجنبية.

في الوقت نفسه، كان القائد “كاميهاميها” يستعد لتوحيد الجزر وبناء مملكة موحدة. ومن هنا بدأت قصة التحول الكبير.