![]()
أفادت مصادر محلية للتلفزيون العربي باستهداف جماعة الحوثيين مدينة تعز، فجر اليوم الأحد، بستة صواريخ باليستية شديدة الانفجار أُطلقت من منطقة الحوبان شرقي المدينة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في عدن عمر المقرمي إنّ دوي الانفجارات هز المدينة، بالتزامن مع تحليق مُكثّف لطائرات مُسيّرة في سمائها، تعاملت معها أنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش اليمني.
كما شهدت سماء مدينة المخا تحليقًا مُكثّفًا لطائرات مسيرة تابعة للحوثيين منذ ساعات الليل وحتى مطلع الفجر، من دون تسجيل ضربات جوية هناك.
الحوثيون يطلقون 6 صواريخ باليستية باتجاه تعز بالتزامن مع تحليق مسيّرات.. التفاصيل مع مراسلنا عمر المقرمي pic.twitter.com/QAqpnCivmr
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 6, 2026
وجاء القصف الصاروخي بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية المعترف بها دوليًا والحوثيين على الجبهتين الشرقية والغربية لتعز، فيما قالت القوات الحكومية إنها أحبطت محاولات تسلل وهجمات للحوثيين.
معارك ونزوح
وفي جنوب تعز، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على موقعي الخضيرة والنجدين الاستراتيجيين في جبهة حيفان، على الحدود الإدارية مع محافظة لحج.
وتكتسب هذه المواقع أهمية ميدانية لكونها مرتفعات حاكمة تطل على المنطقة والسوق الشعبية، كما كانت، بحسب القوات الحكومية، ضمن خطوط إمداد يستخدمها الحوثيون في المنطقة باتجاه محافظة لحج.
أما في الجبهة الجنوبية الغربية، فتتركز المواجهات في مناطق الكدحة ومقبنة وجبل حبشي، وسط محاولات متبادلة للسيطرة على الطرق والمرتفعات الاستراتيجية.
وأفادت مصادر محلية بأنّ الحوثيين تمكنوا من السيطرة على منطقة الكدحة وقطع الطريق الرابط بين مدينة تعز وميناء المخا، واستحدثوا نقطة عسكرية على الطريق، بينما لا تزال الاشتباكات مستمرة في المنطقة.
وتسببت المعارك المتصاعدة بموجة نزوح جديدة من المناطق القريبة من خطوط المواجهة، فيما قال مراسل التلفزيون العربي إنّ الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين سجّلت نزوح نحو ألفي أسرة خلال اليومين الأخيرين جراء التصعيد في مقبنة والكدحة وجبل حبشي.
وتوجّه عدد كبير من الأسر النازحة إلى مديرية المعافر ومناطق أخرى أكثر بعدًا عن خطوط القتال.
الحديدة تدخل المواجهات
وامتد التصعيد إلى محافظة الحديدة، حيث أعلنت القوات الحكومية السيطرة الكاملة على مديرية حيس بعد انسحاب الحوثيين من أريافها.
وفي الساحل الغربي، تحدثت القوات الحكومية عن تحقيق تقدم إثر هجوم مضاد على جبهة جنوب الجراحي، إضافة إلى تدمير زورقين تابعين للحوثيين.
كما أعلنت ألوية العمالقة مشاركتها في معارك الساحل الغربي، وقالت إن المواجهات أسفرت عن مقتل وأسر عشرات من عناصر الحوثيين.
ضربات بالطائرات المسيرة في مأرب والجوف
وبعيدًا عن الساحل الغربي، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ عمليات بطائرات مسيرة ضد مواقع وآليات للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف.
وبحسب المركز الإعلامي للقوات المسلحة، استهدفت العمليات آليات وتحصينات في جبهة البلق الشرقي جنوبي مأرب، فيما استهدف اللواء السادس طيران مسير أجهزة تشويش تابعة للحوثيين في منطقة المشجح.
وفي محافظة الجوف شمال شرقي اليمن، استهدفت طائرات مسيرة تابعة للجيش عربات وآليات وتحصينات للحوثيين بالقرب من معسكر اللبنات، إضافة إلى مناطق متاخمة لمعسكر الخنجر في مديرية خب والشعف.
وتعكس التطورات اتساع رقعة التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي في اليمن، مع انتقال المواجهات بين تعز والحديدة ومأرب والجوف، في وقت تكتسب فيه جبهات الساحل الغربي أهمية إضافية بسبب قربها من مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية.
