![]()
شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، غارات وقصفًا مدفعيًا إسرائيليًا طال عددًا من البلدات والمناطق، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران المسيّر فوق بعض المناطق، بينها الزهراني وبيروت.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في البلاد، بأن القصف الإسرائيلي استهدف أطراف حاريص وحداثا، فيما شن طيران الاحتلال غارات على أطراف زوطر الشرقية وبني حيان، واستهدف واديًا بين فرون والغندورية، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير. كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرًا في محيط الطيبة ودير سريان.
وفي السياق عينه، أعلنت وزارة الصحة العامة أن حصيلة ضحايا العدوان منذ 2 مارس/ آذار وحتى 25 سبتمبر/ أيلول الجاري، بلغت 4386 شهيدًا و12413 جريحًا، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 8953 شهيدًا و30649 جريحًا.
سلام: لا أحد يفاوض عن لبنان سوى الدولة
وفي كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إن حكومته تواجه ثلاثة تحديات رئيسية، تتمثل في: استعادة ثقة اللبنانيين، واستعادة القرار الوطني، واستعادة الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي.
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام : الحرب فُرضت على لبنان ولا أحد يتحدث باسمه أو يفاوض عنه سوى الدولة عبر مؤسساتها الدستورية#التلفزيون_العربي pic.twitter.com/P3d2n5Yvp8
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 25, 2026
وشدد سلام على أن استعادة القرار الوطني تعني ألا تكون هناك “سلطة فوق سلطة الدولة”، وألا يكون “سلاح خارج قواتها المسلحة”، أو قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية، مؤكدًا أن “لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه” سوى الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وقال إن لبنان يريد وقف الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وشدد على أن السيادة اللبنانية “لا تتجزأ”، معتبرًا أن تحقيقها يتطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.
سلام: تنفيذ الاتفاق يحتاج إلى جدول زمني
وشدد سلام على أن نجاح أي اتفاق لا يرتبط بالنوايا المعلنة، وإنما بتنفيذ الالتزامات، داعيًا إلى ترجمة الإطار الذي تم التوصل إليه في المفاوضات إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح وآلية للتحقق من التنفيذ.
كما حذر من حدوث فراغ في جنوب لبنان، في حال انسحاب قوات “اليونيفيل” من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل.
وقال إن استعادة الأرض لا تقتصر على انسحاب قوات الاحتلال، وإنما تشمل أيضًا عودة السكان و”عودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم”، داعيًا في الوقت نفسه إلى استمرار الدعم الدولي للمتضررين وتمويل التعافي وإعادة الإعمار.
دعوة لبناء الثقة وإصلاح الأمم المتحدة
وفي جانب آخر من كلمته، قال سلام إن لبنان لا يتنصل من مسؤولياته، مشيرًا إلى أن حكومته تعمل على معالجة آثار الأزمات المتراكمة، بينها شلل المؤسسات وتراجع فاعلية الإدارة والأزمة الاقتصادية.
وتحدث عن خطوات قال إن الحكومة اتخذتها، بينها تعزيز استقلالية القضاء وحرية الإعلام وإلغاء قانون الإعدام، إضافة إلى التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن حقوق المودعين.
ودعا سلام إلى إصلاح الأمم المتحدة، بدءًا من مجلس الأمن، وتوسيعه بما يحقق تمثيلًا أكثر شمولية وعدالة، مع تقييد استخدام حق النقض في حالات الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد سلام على أن تقويض وكالة الأونروا أو تجفيف تمويلها لا يلغي حقوق اللاجئين الفلسطينيين، بل يضاعف معاناتهم ويهدد فرص التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم، فضلًا عن زيادة الأعباء على الدول المضيفة، وفي مقدمتها لبنان.