![]()
أكد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ، اليوم الجمعة، أن التزام بلاده تجاه جزر فوكلاند “مطلق ولا يتزعزع”، بعد تجديد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مطالبة بلاده بالسيادة على الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، والذي تطلق عليه الأرجنتين اسم “لاس مالفيناس”.
وقال ستريتينغ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن “جزر فوكلاند بريطانية لأن سكانها اختاروا أن يكونوا بريطانيين”، مضيفًا أن التزام لندن تجاه الجزر “مطلق ولا يتزعزع”.
واعتبر الوزير البريطاني أن تصريحات ميلي تعكس خلافات سياسية داخلية في الأرجنتين أكثر مما تعكس واقع الجزر، في إشارة إلى الضغوط التي يواجهها الرئيس الأرجنتيني مع تراجع شعبيته.
ميلي يصعد بشأن جزر فوكلاند
وكان ميلي قد جدد، في خطاب متلفز، مطالبة الأرجنتين بالسيادة على الجزر، معتبرًا أن “رياح التغيير” تصب في مصلحة بلاده في النزاع المستمر منذ عقود.
ولم يقتصر تحرك الرئيس الأرجنتيني على التصريحات، إذ أعلن عزمه تشديد العقوبات على الشركات المشاركة في عمليات التنقيب عن النفط في محيط الجزر، وتوسيع الإجراءات لتشمل جهات مرتبطة بها، في خطوة جديدة لزيادة الضغط بشأن ملف السيادة.
وتتمحور المواجهة الاقتصادية خصوصًا حول مشروع “سي لايون” النفطي شمال الجزر، والذي تعتبر بوينس آيرس عمليات استغلال موارده غير مشروعة من دون موافقتها.
ترمب يدخل على خط النزاع
ويأتي التصعيد الأرجنتيني في وقت أثارت فيه مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تساؤلات في بريطانيا، بعدما أعلن الإثنين أن الولايات المتحدة تراجع موقفها من قضية جزر فوكلاند.
وقال ترمب ردًا على سؤال بشأن مراجعة موقف واشنطن: “أراجع دائمًا كل موقف، وهذا واحد من مواقف كثيرة”، من دون أن يحدد ما إذا كانت المراجعة ستؤدي إلى تغيير السياسة الأميركية.
وجاءت تصريحاته وسط تقارير بريطانية أفادت بأن واشنطن قد تستخدم موقفها من الجزر وسيلة للضغط على لندن من أجل زيادة إنفاقها الدفاعي والتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وزاد ترمب الغموض بشأن الموقف الأميركي خلال مقابلة مع شبكة “جي بي نيوز” البريطانية الخميس، عندما انتقد عدم تقديم لندن دعمًا عسكريًا لواشنطن في الحرب مع إيران، وامتنع عن تأكيد استعداد الولايات المتحدة لمساندة بريطانيا في حال نشوب نزاع جديد حول الجزر.
لندن: سندافع عن حق السكان
وفي رد بريطاني آخر، أكدت وزيرة التعليم لوسي باول أن جزر فوكلاند “إقليم بريطاني ما وراء البحار”، مشددة على تمسك لندن بحق سكانها في تقرير مصيرهم.
وقالت باول إن سكان الجزر أظهروا بوضوح رغبتهم في البقاء ضمن الأقاليم البريطانية، مؤكدة أن الموقف البريطاني من هذه المسألة لم يتغير.
وكان سكان الجزر قد صوتوا في استفتاء عام 2013 بأغلبية ساحقة لمصلحة استمرار وضعها إقليمًا بريطانيًا ما وراء البحار.
وخاضت بريطانيا والأرجنتين عام 1982 حربًا استمرت نحو عشرة أسابيع بعد سيطرة القوات الأرجنتينية على الجزر، قبل أن تستعيدها القوات البريطانية.
ولا تزال بوينس آيرس تعتبر “لاس مالفيناس” جزءًا من أراضيها وتطالب باستعادة السيادة عليها.
