قطع طريق تعز – التربة.. العليمي يعلن بدء عمليات “شاملة” ضد الحوثيين

قطع طريق تعز - التربة.. العليمي يعلن بدء عمليات "شاملة" ضد الحوثيين

Loading

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأحد، بدء عمليات عسكرية شاملة في جميع الجبهات في اليمن لـ“تحرير ما تبقى من الأراضي من سيطرة الحوثيين”.

وقال العليمي، في بيان مصور: “أصدرنا توجيهاتنا للقوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء بتنفيذ مهامها المقررة ضمن خطة معتمدة حتى تحرير البلاد من الحوثيين”. وأضاف: “نعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل تراب الوطن”.

وأشار العليمي إلى أن قرار بدء العمليات جاء بعد “منحنا السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص”، مضيفًا أن الحوثيين “قابلوا جهود التهدئة بالاعتداء على المدنيين ودول الجوار والممرات الدولية”.

قطع الطريق بين مدينة تعز والتربة

ويتزامن إعلان العليمي مع تصعيد ميداني واسع، إذ أفادت مصادر للتلفزيون العربي بأن جماعة أنصار الله الحوثيين استهدفت منزل رئيس مجلس النواب اليمني في ريف تعز، وسط مواجهات محتدمة في مديرية الشمايتين جنوبي المحافظة.

وقال الصحفي أيمن قائد، في حديث إلى التلفزيون العربي من تعز، إن اشتباكات عنيفة اندلعت منذ فجر الأحد في محيط منطقة الصافية، في محاولة من الحوثيين للتقدم نحو الطريق الرابط بين مدينتي تعز والتربة، والممتد جنوبًا عبر لحج إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأدت المواجهات إلى إغلاق الطريق وتوقف حركة المسافرين والبضائع على هذا الشريان الحيوي، فيما يتمركز الحوثيون قرب مفرق الصافية مقابل انتشار القوات الحكومية في الجبال والتلال المطلة على المنطقة، وسط تصاعد نزوح المدنيين.

وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية استعادة منطقتي المقارمة والزكيرة في مديرية الشمايتين، والسيطرة على جبل الجعشة الاستراتيجي بعد إحكام سيطرتها على جبل حصن سامع، وفق وكالة الأنباء اليمنية نقلًا عن مصدر عسكري.

وقال الناطق باسم القوات الحكومية ماجد النزيلي إن الجيش نفذ 97 عملية استهداف ضد تعزيزات للحوثيين في جبهة طور الباحة بمحافظة لحج ومحور تعز، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والقناصة.

وأضاف أن العمليات أسفرت عن “تحييد” 260 من عناصر الجماعة وتدمير أو إعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، من دون تحديد الفترة الزمنية التي نُفذت خلالها، فيما لم يصدر تعليق من الحوثيين على هذه الحصيلة.

غارات على صعدة والحجة

وبالتوازي مع معارك تعز، أفاد إعلام تابع للحوثيين بتعرض مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة في محافظتي صعدة وحجة لقصف صاروخي وغارات جوية قال إنها سعودية.

وقالت قناة “المسيرة” التابعة للجماعة إن مناطق وقرى حدودية في مديرية حيدان بصعدة تعرضت لقصف صاروخي، مدعية استهداف مدنيين، فيما تحدثت عن غارتين على مديرية عبس في حجة.

ولم تعلن القناة وقوع خسائر بشرية أو مادية، كما لم يصدر تعليق فوري من السعودية أو القوات الحكومية اليمنية بشأن هذه الاتهامات.

وتأتي التطورات غداة إعلان الحوثيين استهداف شركة أرامكو في الرياض بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، في ما وصفته الجماعة بأنه رد على استهداف صنعاء.

في المقابل، قال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي إن مزاعم الحوثيين بشأن استهداف الرياض “مضللة”، معتبرًا أن الجماعة تحاول صرف الأنظار عن خسائرها الميدانية.

وكان الحوثيون قد أعلنوا في يوليو/تموز الماضي ما سموه “حظرًا بحريًا” على السعودية، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/أيلول، في تصعيد هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.