![]()
زمان كانت العجلة إيجاراً بالساعة، وأصبحت مضرب مثل للزول المستعجل، فنقول: «إنت مأجّر عجلة؟!»، كناية عن الزول المستعجل الذي لا يملك صبراً على الانتظار.
أما في زماننا ده، فقد ظهرت موضة جديدة؛ بعض الكُتّاب بقوا يكتبوا المقال بالإيجار، بنظام: «أجّر قلمك.. علينا جاي!».
شتيمة ونبز وإشانة سمعة.. ادفع أكتر، ننـبز أكتر! وكلما زادت قيمة التحويل، ارتفع سقف الإساءة، وكأنما الكرامة بقت بنداً في فاتورة الخدمات الإعلامية!
لكن هيهات.. خاب ظنكم وفشل زرعكم.
يا جماعة، المونة مسلّحة ضد الهدم، ومقاومة لكل الظروف. كلما زاد النبز، ظهرت إنجازات جديدة، وكلما ارتفعت أصوات التشويه، اتضحت الحقائق أكثر، وأصبح القارئ والمتابع أكثر قدرة على التمييز بين الأصلي والتقليد.
وترباس قال:
«الناصية ما زي التاني ناصية»!
أيها الناس..
إني أرى رؤوساً قد أينعت، وحان قطافها.. ولكني أرى أن بعض الأقلام قد حان كسر سنانها؛ لأنها تكتب بحبر نتن، وقد باعت ضمائرها قبل أن تجف أحبارها الكريهة!
هوي يا وليدات.. أرعوا بي قيدكم!
لو اشتريتوا العجلة، وخليتوا إيجارها برضو، ما بالضرورة تعرفوا تسوقوها! فليس كل من استأجر قلماً أصبح كاتباً، بل قد يصبح مجرد كاتب مشوّه، وليس كل من أتقن الشتيمة يستطيع النيل من الأقمار.
والحذر.. الحذر!
فليس كل ما يُكتب يستحق الرد، وليس كل من يرفع صوته يملك حجة.
المونة.. مواقف وإنجازات، ما حبر وأقلام للإيجار!
#عمرالمونة