قيوده على المعابر تفاقم معاناة غزة.. الاحتلال يقضم السنافور في حي التفاح

قيوده على المعابر تفاقم معاناة غزة.. الاحتلال يقضم السنافور في حي التفاح

Loading

أصيب 11 فلسطينيًا بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلًا شرقي مدينة غزة، فيما طالت غارات مناطق أخرى من القطاع، وسط استمرار خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار وتفاقم الأزمة الإنسانية بفعل القيود المفروضة على المعابر وإدخال المساعدات.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر من دير البلح، بأن الجيش الإسرائيلي قصف، خلال الليلة الماضية، شقة سكنية في مخيم البريج وسط قطاع غزة، كانت خالية لحظة استهدافها، ولم يبلغ عن سقوط شهداء جراء الغارة.

وأضاف المراسل أن قصفًا مدفعيًا استهدف، في ساعات الليل الأولى، منزلًا في محيط منطقة السنافور بحي التفاح شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة 11 فلسطينيًا بجروح متفاوتة، نقلوا على إثرها إلى مستشفيات المدينة.

توسيع “الخط الأصفر” يهدد حياة السكان

وأوضح المراسل أن منطقة السنافور لم تكن ضمن حدود “الخط الأصفر” عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وفق خرائط الاتفاق، لكن الجيش الإسرائيلي وسع نطاقه من وسط حي التفاح باتجاه أطرافه الغربية، وصولًا إلى شارع صلاح الدين ومنازل يقطنها آلاف الفلسطينيين الذين لا يملكون بديلًا للسكن.

وأضاف المراسل أن السكان يواجهون خطر الاستهداف يوميًا، سواء خلال توجه الأطفال إلى مدارسهم، أو ذهاب الآباء إلى الأسواق، أو حتى أثناء بقائهم داخل منازلهم.

وذكر باستشهاد فلسطينيين وإصابتهم داخل منازلهم في المنطقة، وكذلك في محيط منطقة المحطة بشارع يافا القريب، ومناطق أخرى من القطاع.

وفي مخيم جباليا، استشهد فلسطيني أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في شارع الهوجا، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين في شارع العشرين بمخيم النصيرات وسط القطاع.

وأضاف المراسل أن الاقتراب من “الخط الأصفر” يزيد مخاطر التعرض للقصف، ويحد أيضًا من فرص الحصول على المساعدات، إذ يمنع الجيش الإسرائيلي المؤسسات الدولية من الوصول والعمل في المنطقة التي يسميها “الخط البرتقالي”، والتي تتغير حدودها وتقدر مساحتها بنحو 10% من مساحة القطاع.

قيود المعابر تفاقم الأزمة الإنسانية

وعلى الصعيد الإنساني، أفاد المراسل بأن إعادة فتح المعابر لا تزال محدودة وخاضعة لقيود إسرائيلية صارمة، ما يؤدي إلى شح البضائع وقلة المساعدات، ويحرم الفلسطينيين من تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية.

وأوضح أن هذا النقص يطال المساعدات التي توزعها المؤسسات الدولية، وكذلك السلع المتاحة للشراء في الأسواق، في وقت تواصل فيه إسرائيل منع إعادة الإعمار وعرقلة فرص التعافي داخل القطاع.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أعلن، في بيان أمس، استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة عدد آخر جراء استهداف نقطة تتبع للعمل الحكومي، كانت تساهم في تنظيم الحركة التجارية ودخول البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة.

واعتبر المكتب أن الاستهداف يعكس رغبة إسرائيل في إبقاء حالة الفوضى داخل القطاع ومواصلة “هندسة المجاعة”، عبر التحكم بكميات المساعدات وآليات إدخالها، بما يبقي السكان في احتياج دائم.

وأضاف المراسل أن تدمير المستودعات والثلاجات والبنية الإنتاجية حرم القطاع من القدرة على الإنتاج والتخزين، وجعل توفر الغذاء مرتبطًا باستمرار دخول الإمدادات عبر المعابر.

ووفق ما قال، فإن البضائع التي تدخل تباع خلال يوم أو يومين على الأكثر، فيما يعجز التجار عن إدخال كميات كبيرة، ولا يستطيع السكان تخزين احتياجاتهم بسبب الفقر وضيق أماكن الإيواء وغياب ظروف التخزين المناسبة، فضلًا عن انتشار القوارض.