![]()
اختُتمت منافسات كأس الاستقلال المجيد للسودان الحبيب، التي حملت اسم البروفيسور الدكتور كمال حامد شداد، في أجواء رياضية ووطنية عكست أجمل معاني التنافس الشريف والمحبة والأخوة بين أبناء رابطة الصالحية.
وجاءت المباراة النهائية قوية ومثيرة، جمعت بين بشائر الشمال والحفير، وقدم خلالها الفريقان أداءً مميزًا، وسط حضور جماهيري كبير وأجواء اتسمت بالاحترام والروح الرياضية، قبل أن تحسم ضربات الترجيح اللقب لمصلحة فريق الحفير، ليتوج بكأس البطولة.
وبهذه المناسبة، يتقدم فريق بشائر الشمال بخالص التهاني والتبريكات إلى فريق الحفير، لاعبين وجهازًا فنيًا وجمهورًا، مؤكدين أن الفوز حق مشروع لمن يجتهد ويقدم العطاء، وأن الخسارة لا تنتقص بأي حال من الأحوال من قيمة ما قدمه رجال بشائر الشمال طوال مشوار البطولة.
تكريم يليق بالبروفيسور كمال شداد
ويعتز فريق بشائر الشمال بأنه كان من أوائل من اقترحوا أن تحمل هذه الدورة اسم البروفيسور الدكتور كمال حامد شداد، تقديرًا لمسيرته الطويلة وعطائه الكبير للرياضة السودانية، ووفاءً لما قدمه لكرة القدم والوطن.
كما نتقدم للبروفيسور كمال شداد بالشكر والتقدير على كلماته الطيبة تجاه الدورة، وعلى اهتمامه بهذه المبادرة، وما عبّر عنه من مشاعر وطنية صادقة.
ونحيي فيه وطنيته وإخلاصه للسودان والرياضة السودانية، مؤكدين أن إطلاق اسمه على هذه البطولة هو تعبير بسيط عن الوفاء لمسيرة حافلة بالعطاء، وأن التكريم الحقيقي لأصحاب العطاء يبدأ من حفظ مكانتهم في ذاكرة الأجيال.

شكر لكل من أسهم في نجاح البطولة
ولا يفوتنا أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع الفرق التي شاركت في كأس الاستقلال المجيد، فقد كانت مشاركتها عنصرًا أساسيًا في نجاح البطولة، وأسهمت في تقديم صورة مشرّفة عن الرياضة وروحها الجامعة.
كما نرفع التحية إلى اللجنة التنفيذية لرابطة الصالحية واللجان الفرعية، على جهودهم الكبيرة في التنظيم والمتابعة والعمل المتواصل، حتى خرجت البطولة بالصورة التي تليق باسم الاستقلال وباسم الرابطة.
والشكر موصول إلى جمهور الرابطة وكل الضيوف الكرام الذين شاركونا هذا الحدث، وكان حضورهم وتشجيعهم ومساندتهم أحد أبرز عوامل نجاح النهائي.
القنصل مصطفى الشريف.. حضور ووعد بالدعم
كما يتقدم فريق بشائر الشمال بخالص الشكر والتقدير إلى سعادة القنصل مصطفى الشريف، على تشريفه المباراة النهائية وحضوره الكريم بين أبناء رابطة الصالحية.
ونثمّن بصورة خاصة وعد سعادته بدعم رابطة الصالحية والوقوف إلى جانب أنشطتها وبرامجها، وهو موقف نعتز به ونقدره كثيرًا، ونأمل أن يكون هذا الوعد بدايةً لمزيد من التعاون والعمل المشترك لخدمة أبناء الرابطة وتعزيز دورها الرياضي والاجتماعي.
كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى العقيد خالد بلال، مدير الجوازات بالسفارة السودانية، على تشريفه المباراة النهائية ومشاركته أبناء الرابطة هذه المناسبة الوطنية.
هاردلك للبشائر.. ومكاسبنا أكبر من الكأس
كان طموح بشائر الشمال أن يتوج بالكأس، وأن يهديه إلى مؤسسي الفريق وجمهوره الوفي، تقديرًا لعطائهم ووفائهم وانتمائهم لهذا الكيان، ولكن قدر الله وما شاء فعل.
ولا يُلام المرء بعد الاجتهاد؛ فقد بذل اللاعبون والجهاز الفني كل ما يستطيعون، وقدموا ما عليهم داخل الملعب، وقاتلوا حتى اللحظة الأخيرة.
ومن هنا، نقول لرجال بشائر الشمال: ارفعوا رؤوسكم، فما قدمتموه محل تقدير واعتزاز، والكأس ليست نهاية الطريق، وإنما محطة جديدة نتعلم منها ونعود بعدها أكثر قوة وإصرارًا.

السودان أولاً
لقد أثبتت هذه البطولة أن الرياضة ليست مجرد منافسة على كأس، وإنما هي مساحة للقاء أبناء الوطن، وتجديد روابط المحبة، وترسيخ قيم الاحترام والتسامح، والتأكيد على أن ما يجمعنا أكبر من نتيجة مباراة.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، نسأل الله أن يحفظ السودان الحبيب، وأن يعم ربوعه الأمن والأمان والاستقرار، وأن يوحّد كلمة أبناء الوطن ويجمع شملهم، وأن يحقن الدماء ويحفظ الأرواح والممتلكات.
ونسأل الله أن ينصر قواتنا المسلحة ويحفظ رجالها، وأن يعيد للسودان عافيته وأمنه واستقراره، وأن يكتب لوطننا السلام والطمأنينة، وأن يجعل السودان وطنًا آمنًا موحدًا عزيزًا شامخًا.
الكأس لفريق.. والمحبة للجميع
مبروك للحفير الكأس، وهاردلك لبشائر الشمال، والشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح كأس الاستقلال المجيد.
وفي النهاية، قد تكون الكأس من نصيب فريق، ولكن البطولة الحقيقية هي أن نحافظ على محبتنا وأخوتنا ووحدتنا.
فالكؤوس تُرفع ثم تُوضع، والبطولات تنتهي، والنتائج تُنسى، لكن المواقف والوفاء والانتماء والمحبة تبقى في الذاكرة والقلوب.
بشائر الشمال لا يخسر حين يحافظ على أهله ومحبيه، ولا يخسر حين يخرج من المنافسة مرفوع الرأس. لقد خسرنا كأسًا، لكننا كسبنا احترام الناس، وكسبنا محبة جمهورنا، وكسبنا إخوةً سيظلون معنا في كل المراحل.
والكأس اليوم للحفير، نبارك لهم ونحترم إنجازهم، أما بشائر الشمال فسيظل شامخًا برجاله وجمهوره وتاريخه، وسيعود بإذن الله أقوى من قبل.
فما يجمعنا أكبر من كأس، وما بيننا أكبر من مباراة، وما يجمعنا هو السودان… والوطن لا يعرف الخسارة.
عاش السودان حرًا عزيزًا شامخًا، وعاش استقلال السودان المجيد.