كامل إدريس: الحرب في نهايتها وسلام الشجعان قادم

كامل إدريس: الحرب في نهايتها وسلام الشجعان قادم

Loading

كامل إدريس: الحرب في نهايتها وسلام الشجعان قادم

وكالات: النورس نيوز- كشف رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، عن ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الخرطوم تقدر وتثمن الدعم المصري الكبير للسودان في ظروفه الاستثنائية، ومعلناً عن ترقب زيارة وفد مصري رفيع خلال الأيام المقبلة للتوافق على مشاريع استراتيجية.

وقال إدريس في نشرته صحيفة “الشروق” المصرية، إن أبرز المشاريع المطروحة هو “إنشاء مدينة جديدة” في السودان بمواصفات وخبرات العاصمة الإدارية الجديدة المصرية، بالإضافة إلى مشروع إنشاء مليون مسكن منتج للشباب، مشدداً على أن السودان يمتلك الخيرات ومصر تمتلك الخبرات المتراكمة، وأن أي مشروع مستقبلي يجب أن يكون منتجاً.

ووصف رئيس الوزراء الحرب الراهنة بأنها حرب بالوكالة وعالمية فُرضت على السودان فرضاً، معتبراً أن ما حدث من انتصارات بقيادة القوات المسلحة هو “معجزة من معجزات القرن”، وأن مليشيا الدعم السريع طُردت بقوة وتكاتف غير مسبوق للشعب مع جيشه، إقليمياً وعالمياً.

وأكد أن العودة إلى الخرطوم ترمز إلى سيادة الوطن وعزة الأمة، رغم أنها تأتي في ظل تدمير كامل للبنية التحتية، موضحاً أن الميليشيا كان هدفها إخلاء السودان من أهله وموارده وحضارته.

وكشف عن حجم الدمار قائلاً: تمت سرقة 2500 كيلومتر من كوابل الكهرباء، وسرقة الطلمبات المزروعة تحت الأرض للصرف الصحي، ونهب كل مليمتر من النحاس وتهريبه لدول الجوار، بالإضافة إلى سرقة أكثر من 75 ألف محول كهربائي من ولاية الخرطوم وحدها. وأضاف: “نحن بدأنا من الصفر، وخلال عام لدينا خطة ليس لإعادة الإعمار فقط بل لإعادة تخطيط الدولة بالكامل”.

وأكد أن الحكومة تملك خطة واقعية وعملية لعودة السودانيين من الخارج، وهي بند أساسي في جدول أعمال مجلس الوزراء، مشدداً على أن “الحرب في نهايتها والسلام قادم، لكنه سلام الشجعان والمنتصرين والفاتحين”.

وفي الشأن الاقتصادي، أقر إدريس بوجود تجاوزات في فرض الرسوم على المواطنين في المعابر والمنافذ رغم توجيهاته بالإعفاء، خاصة ما يتعلق بالطاقة الشمسية، متوعداً الجهات التي لا تلتزم بالإجراءات القانونية، واصفاً تلك الجبايات بأنها “نوع من الفساد المباشر” يمارسه الطابور الخامس.

ونفى وجود جهة تنفيذية أعلى من رئاسة الوزراء، مؤكداً أن الخلل فردي وليس مؤسسياً وسيتم محاسبة أي مسؤول.

وحول ارتفاع الأسعار وتذبذب سعر الصرف، أعلن رئيس الوزراء الحرب على تجارة العملة، قائلاً بجرأة: “أعلنت الحرب على الوراقين والشركات الوهمية والحسابات الوهمية”. وأوضح أن جشع تجار العملة وتجار الحرب السودانيين يضاعف الضغط على المواطن، وسيتم إغلاق حساباتهم ومحاسبة مالكي الشركات الوهمية التي تستفيد من “تجارة الحرب”.

وربط تهريب الذهب بتجارة العملة، كاشفاً أن التهريب عبر عصابات وميليشيات محلية ودولية يكلف الدولة أكثر من 15 مليار دولار سنوياً، معلناً عن إنشاء قوة متكاملة من جميع الأجهزة النظامية والأمنية والاستخباراتية لمحاربة التهريب والمخدرات باعتبارها “الحرب البديلة على الدولة”.

واعتبر قرار حظر 46 سلعة من الاستيراد قراراً مؤقتاً وقابلاً للمراجعة، هدفه السيطرة على الصادرات والواردات وعدم إنهاك الاقتصاد بواردات ترفيهية غير ضرورية في ظل توجيه الموارد للمجهود الحربي.

وحول أزمة المعلمين وأساتذة جامعة الخرطوم، قال إدريس إنها ليست أزمة بل ظاهرة استحقاقات، مؤكداً أنهم في قمة أولويات الحكومة، وأنه رغم ضعف الموارد تمت مضاعفة مرتبات المعلمين ومنحهم حوافز، مع وعد بتحسن أوضاع جميع العاملين في الدولة مع زيادة الموارد.

وفي ملف السلام، أكد أن الحكومة قدمت مبادرة سلام أمام مجلس الأمن من موقع قوة وليس ضعف، ولاقت تأييداً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومنظمات دولية وصولاً إلى بابا الفاتيكان.

وشدد على أن الحكومة تتفاعل مع أي مبادرة إقليمية أو دولية كالرباعية والخماسية، لكن بخطين أحمرين: سيادة الدولة وعدم المساواة بين الجيش السوداني الذي عمره قرن من الزمان ومليشيات الدعم السريع التي أنشئت بقانون ثم حُلت بعد محاولتها الانقلابية الفاشلة وتحولت إلى عصابات.

وختم بالتأكيد على انفتاح الحكومة على مراجعة اتفاق سلام جوبا، قائلاً إن أي قرار عادل يجب أن يكون قابلاً للمراجعة والتعديل والإصلاح.