كامل إدريس يتحمل المسؤولية.. تقرير حكومي يحذر من مخاطر تقليص العمالة

كامل إدريس يتحمل المسؤولية.. تقرير حكومي يحذر من مخاطر تقليص العمالة

Loading

كامل إدريس يتحمل المسؤولية.. تقرير حكومي يحذر من مخاطر تقليص العمالة

متابعات: النورس نيوز- تكشفت معلومات جديدة بشأن اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية ووضع آليات لمعالجة فائض العمالة.

وبحسب صحيفة “الشعب”، فإن فكرة تقليص عدد العاملين طرحت من قبل رئيس الوزراء د. كامل إدريس بناء على توجيهه الصادر في اجتماع اللجنة الاقتصادية بتاريخ 3 مارس 2026، وعلى توجيهه في جلسة مجلس الوزراء رقم 3 بتاريخ 16 أبريل 2026، مستندا إلى ما اعتبره انتظاما في أداء مؤسسات الدولة رغم عملها بعدد محدود من الموظفين. وبرر إدريس المقترح برغبته في تحسين الأداء الحكومي وتوفير موارد تسهم في رفع الأجور.

وأفادت مصادر- طبقاً للصحيفة- بأن رئيس الوزراء أعلن خلال الاجتماع تحمله الكامل لمسؤولية القرار وتداعياته. وعقب ذلك تم تشكيل لجنة لدراسة القضية من الجوانب القانونية والفنية، وأسندت المهمة إلى وزارة تنمية الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وضمت اللجنة ممثلين من وزارات العدل والمالية، ديوان شؤون الخدمة، المجلس الأعلى للأجور، والصندوق الوطني للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.

ووفقا للتقرير، يبلغ عدد العاملين بالحكومة الاتحادية 106,388 موظفا وعاملا، فيما يزيد عدد المستحقين للمعاش الاختياري على 44 ألف موظف ممن تجاوزوا سن الخمسين وأكملوا 20 عاما في الخدمة. إلا أن اللجنة أوصت بعدم عرض خيار المعاش الاختياري على نحو 16 ألفا من الكفاءات التي ترى ضرورة الإبقاء عليها، ليقتصر الأمر على حوالي 28 ألف موظف وعامل. واقترحت اللجنة حوافز للمعاش المبكر تشمل صرف رواتب لعدة سنوات إلى جانب توفير التأمين الصحي.

وأوضحت اللجنة أن تكلفة معاشات 28 ألف موظف تصل إلى نحو 61 مليار جنيه، بينما تصل تكلفة الحوافز النقدية المقترحة إلى حوالي 400 مليار جنيه.

وتضمن التقرير استفسارا لوزارة المالية حول مدى قدرتها على الوفاء بهذه الالتزامات المالية في حال إقبال جميع المستهدفين على خيار التقاعد المبكر. وحذر التقرير من وجود نص وصفه بـ”الضبابي” في قانون الخدمة المدنية يتعلق بإلغاء الوظائف، وأوصت بالاسترشاد بمعايير منظمة العمل الدولية.

وشمل التقرير ملحقا تفصيليا حول المخاطر المحتملة لبرنامج تقليص العمالة، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة وفقدان مصادر الدخل لآلاف الأسر، وزيادة الطلب على برامج الحماية الاجتماعية، وانخفاض إيرادات الصندوق القومي للمعاشات نتيجة فقدان الاشتراكات الجارية، مع زيادة الالتزامات المالية المستقبلية. كما حذر من فقدان الخبرات والكفاءات المتراكمة، واحتمال تأثر كفاءة الأداء المؤسسي، والحاجة إلى تمويل كبير للجبر الاكتواري قبل التنفيذ.

وفي المقابل، تضمن التقرير مقترحات تفصيلية لمحفزات المعاش الاختياري المبكر، منها منح حافز مالي يعادل أجر 5 سنوات لمن هم بين 50-54 عاما، و4 سنوات للفئة 55-59، و3 سنوات للفئة 60-62. وقدرت تكلفة هذه الحوافز بنحو 396.2 مليار جنيه. كما اقترحت اللجنة التمكين الاقتصادي عبر تمليك وسائل إنتاج، وإدراج المستفيدين في برامج الحماية الاجتماعية. وأشارت “الشعب” إلى أن تقرير اللجنة مدرج ضمن أجندة جلسة مجلس الوزراء المقرر انعقادها غدا لمناقشته واتخاذ ما يلزم بشأنه.