كتابات عبرية وآثار رصاص.. مشاهد صادمة داخل منزل في بلدة زوطر الغربية

كتابات عبرية وآثار رصاص.. مشاهد صادمة داخل منزل في بلدة زوطر الغربية

Loading

كشفت كاميرا التلفزيون العربي مشاهد من داخل أحد المنازل في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، بعدما انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من المنطقة، تاركة وراءها آثارًا توثق استخدام المنزل كمركز عسكري مؤقت خلال فترة تمركزها.

وأظهر التقرير مشاهد لكتابات باللغة العبرية على الجدران، إلى جانب صور تركها الجنود داخل الغرف، فضلاً عن كميات من المواد الغذائية، وعبوات المياه المكتوب عليها بالعبرية، ومقتنيات أخرى بقيت في المكان بعد انسحاب قوات الاحتلال.

كتابات عبرية وصور داخل الغرف

وبمجرد الدخول إلى المنزل، تبدو آثار الوجود العسكري واضحة في مختلف أرجائه. فقد وثقت كاميرا التلفزيون العربي كتابات ورسومات باللغة العبرية على الجدران، إضافة إلى صورة لأحد الجنود الإسرائيليين تركت معلقة داخل إحدى الغرف.

كما أظهرت اللقطات أن المنزل كان يُستخدم كنقطة ارتكاز رئيسية للقوات الإسرائيلية أثناء تمركزها في البلدة، إذ تنتشر في داخله مخلفات متعددة تدل على الإقامة لفترة من الزمن.

ورصد التقرير عبوات مياه تحمل كتابات بالعبرية، إلى جانب أطعمة جاهزة وعلب غذائية، بعضها لا يزال مغلقًا، بينما استُخدم بعضها الآخر قبل مغادرة جنود الاحتلال للمكان.

كما ظهرت مقتنيات ومستلزمات مختلفة تركت داخل المنزل، في مؤشر على تحويله إلى موقع عسكري مؤقت خلال العمليات التي شهدتها المنطقة.

ومن بين أكثر اللقطات لفتًا للانتباه، غرفة استخدمها الجنود للنوم، حيث ظهرت فرش موضوعة على الأرض مع أغطية وبطانيات، في مشهد يعكس استغلال المنزل كمقر لإقامة العناصر العسكرية خلال وجودها في البلدة.

آثار رصاص على الجدران

ولم تقتصر المشاهد على مخلفات الجنود، بل وثقت الكاميرا أيضًا آثار الرصاص التي اخترقت جدران المنزل من الداخل والخارج.

وبحسب صاحب المنزل، فإن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة على المبنى قبل مغادرته، ما خلّف أضرارًا واضحة في الجدران، مؤكدًا رغم ذلك تمسكه بالبقاء في منزله، على الرغم من حجم الدمار والمشهد الذي وصفه بالصادم.

وفي 21 يوليو/ تموز الجاري، أعلن الجيش اللبناني انتشاره في بلدة زوطر الغربية (جنوب)، ضمن المرحلة الأولى من المناطق التجريبية المشمولة باتفاق “صيغة الإطار” الموقع بواشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى “حزب الله”.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن استشهاد 4 آلاف و332 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و236 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال عدوانها الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.