![]()
تزامنًا مع حملة عراقية واسعة لمكافحة الفساد، اجتاحت منصات التواصل مقاطع مصورة تظهر أكوامًا من الأموال قيل إنها ضُبطت داخل منازل مسؤولين.
غير أن التدقيق في المقاطع المتداولة كشف أن أكثر المشاهد انتشارًا، والتي وصفت بأنها “كنز علي بابا”، لم تكن توثق وقائع حقيقية، بل تبين أنها مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي أو مقاطع أُعيد تداولها دون الاستناد إلى أي مصدر موثوق.
حملة عراقية لمكافحة الفساد
وقد أثارت مقاطع فيديو نُسبت إلى مداهمات نفذتها السلطات العراقية ضمن حملة مكافحة الفساد، موجة واسعة من الغضب والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت أكوامًا هائلة من الأموال قيل إنها صودرت من منازل مسؤولين متهمين بالفساد.
وجاء انتشار هذه المقاطع بالتزامن مع حملة أمنية وقضائية حقيقية تشنها السلطات العراقية، شملت اعتقالات وتحقيقات وإجراءات قانونية بحق عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية، وهو ما منح المحتوى المزيف قدرًا كبيرًا من المصداقية لدى المتابعين، في ظل حساسية ملف الفساد داخل البلاد.
اعتقال “عالية نصيف”
كما ساهم تداول اسم النائبة عالية نصيف على نطاق واسع في تعزيز انتشار تلك الرواية البصرية، بعدما جرى ربط صور ومشاهد غير موثقة بالإجراءات القضائية الجارية.
وكانت وكالة الأنباء العراقية الرسمية قد أعلنت إدراج اسمها ضمن النواب والمسؤولين المعتقلين على خلفية اتهامات بالفساد.
اعتقال عالية نصيف
وفي المقابل، أكد رئيس هيئة النزاهة العراقية أن العمليات الأخيرة أسفرت عن ضبط مبالغ مالية وموجودات، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية في عدد من ملفات الفساد، إلا أن البيانات الرسمية لم تتضمن أي صور أو مقاطع تُظهر المشاهد التي انتشرت على منصات التواصل.
ويبرز هذا الحدث كيف يمكن للمحتوى المزيف أن يستغل لحظات الغضب الشعبي، ويعيد تشكيل الرواية المتداولة حول الأحداث، مستفيدًا من تزامنه مع وقائع حقيقية، الأمر الذي ساهم في اتساع انتشاره عبر منصات التواصل ووسائل إعلام عربية.
وخلفت المقاطع المتداولة تفاعلًا واسعًا بين المستخدمين، الذين أعادوا أيضًا نشر مقاطع قديمة للنائبة عالية نصيف، بينها مشاهد لتوزيعها سلالًا من الفواكه والخضراوات على الأهالي، إلى جانب تصريحات سابقة لها تعهدت فيها بمواجهة الفاسدين خلال حملة انتخابية. وفي الوقت نفسه، أكد كثير من المتابعين دعمهم للحملة الأمنية، مطالبين بمواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد وتقديمهم إلى العدالة.
