![]()

متابعات تاق برس – كشفت ثلاثة مصادر، الأحد، عن معلومات وحيثيات جديدة حول اعتقال رئيس الإدارة المدنية في ولاية جنوب دارفور.
واعتقلت قوات الدعم السريع، قبل نحو أسبوعين، رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، يوسف إدريس.
وقالت مصادر محلية لـ”دارفور24″ إن خلافًا وقع بين رئيس الإدارة المدنية بالولاية وحركة العدل والمساواة، فصيل سليمان صندل، بعد أن شرع الأول في توفير الدعم واستقطابه لأحد القادة العسكريين داخل الحركة يُدعى عبد الله أبكر عبد الله، الشهير بـ”جاموس”، قائد عمليات الحركة.
وأشارت إلى أن القائد عبد الله تحرك بقوة عسكرية من نيالا مغاضبًا عقب تشكيل هيئة أركان الحركة، وذهب إلى منطقة سرقيلا جنوب نيالا، ورفض العودة بعد أن طلبت منه قيادة الحركة ذلك.
وذكرت أن الحركة أرسلت عربة قتالية إلى سرقيلا من أجل اقتياده إلى نيالا، وهناك وقع اشتباك مسلح بينهما في سوق سرقيلا راح ضحيته عدد من المدنيين وأصيب آخرون.
وأفادت المصادر بأن يوسف إدريس بدأ يتحرك ويستقطب الدعم للقائد عبد الله عبر أبناء عمومته في قوات الدعم السريع والإدارة الأهلية لقبيلته، خلال اجتماعات عُقدت معهم.
وأوضحت أن حركة العدل والمساواة بقيادة صندل أبلغت قوات الدعم السريع بالأمر، حيث تم اعتقال يوسف إدريس بتوجيهات من قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو.
والاثنين الماضي، قالت مصادر لذات الصحيفة، إن الدعم السريع اعتقلت يوسف إدريس يوسف، بعد تحقيقات استمرت عدة أيام، على خلفية اتهامات تشمل تجاوزات مالية مرتبطة بإيرادات جنوب دارفور، إلى جانب اتهامه بعقد اجتماعات والقيام بتحركات ذات أبعاد سياسية مناوئة لحكومة “تأسيس”.
وكانت قوات الدعم السريع قد عيّنت يوسف إدريس يوسف، في مارس 2024، رئيسًا للإدارة المدنية في جنوب دارفور، ضمن مساعيها لتأسيس إدارات مدنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، لإدارة الشؤون التنفيذية والاقتصادية وتسيير حياة المواطنين.
وقال مصدران بالإدارة المدنية بجنوب دارفور إن يوسف إدريس لم يُزاول مهامه عقب الإفراج عنه، بل يخضع لإقامة جبرية في منزله تحت حراسة أمنية مشددة.
في السياق، تحدث مصدران عسكريان بحركة العدل والمساواة، جناح صندل، لـ”دارفور24″، وقالا إن هناك تذمرًا واسعًا وسط قيادات الحركة العسكرية عقب تشكيل هيئة أركان الحركة واستبعاد بعض القيادات العسكرية من قبل صندل، ما دفع بعضهم، ومن بينهم عبد الله أبكر، إلى عصيان أوامر الحركة.
وأوضح المصدران أن تلك القيادات تواصل معها صندل وطلب منها تأسيس جيش جديد للحركة، وذلك عقب هروب مجموعة من المقاتلين بعد استلامهم دعمًا عسكريًا من قوات الدعم السريع، عبارة عن 50 عربة قتالية من دولة ليبيا إبّان معارك الفاشر، حيث سلّموا أنفسهم للقوات المشتركة في المثلث الحدودي قبل أن تسيطر عليه قوات الدعم السريع.
ولفتا إلى أن مجموعة عبد الله وبقية القيادات العسكرية بالحركة قامت بالفعل بتدريب وتخريج أكثر من ألفَي جندي في منطقة أبو عجورة بمحلية السلام.
وأسّس سليمان صندل تنظيمًا مسلحًا باسم حركة العدل والمساواة، بعد إعفائه من منصب الأمين السياسي للحركة، مع آخرين، بواسطة جبريل إبراهيم، عقب إعلان الأخير الانحياز للجيش ضد قوات الدعم السريع.