![]()
كيف أنجزت السعودية محطة تعادل سد مروي خلال عام؟
متابعات – السودان الآن — دعا الكاتب الصحفي عثمان ميرغني إلى تبني حلول جذرية لأزمة الكهرباء في السودان، مستشهدًا بتجربة محطة “الحناكية 1” للطاقة الشمسية في المملكة العربية السعودية، التي قال إنها أُنجزت خلال عام واحد ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأشار ميرغني إلى أن المحطة، الواقعة قرب المدينة المنورة، تنتج 1,100 ميجاواط من الكهرباء، وهي قدرة قال إنها تعادل تقريبًا إنتاج سد مروي، وتكفي لتغذية أكثر من 190 ألف مسكن، فيما بلغت تكلفة المشروع نحو مليار دولار، مع تكلفة إنتاج للكهرباء لا تتجاوز 1.68 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة.
وأوضح أن المشروع نُفذ عبر تحالف من 3 شركات وفق نظام البناء والتملك والتشغيل (BOO)، حيث تولت الشركات تمويل المشروع وتنفيذه وتشغيله، مقابل عقد يمتد 25 عامًا لبيع كامل إنتاج المحطة إلى الشركة السعودية لشراء الطاقة.
وفي المقابل، قال ميرغني إن السودانيين أنفقوا – بحسب معلومات رسمية أشار إليها – نحو 3 مليارات دولار على شراء أنظمة الطاقة الشمسية بصورة فردية، معتبرًا أن هذا الأسلوب أدى إلى ارتفاع التكلفة وتفاوت جودة المعدات بسبب الاستيراد عبر صفقات صغيرة ومتفرقة.
ورأى الكاتب أن فتح قطاع الكهرباء أمام الاستثمار، مع توفير إطار تنظيمي واضح، يمكن أن يجذب استثمارات محلية وأجنبية لإنشاء مشروعات مماثلة، بما يسهم في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء ودعم تنافسية القطاعات الإنتاجية في السودان.
واقترح ميرغني إنشاء مجلس أعلى للطاقة يتولى الإشراف على قطاع الطاقة وتنظيمه، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تمهد لإصلاحات أوسع وتشجع القطاع الخاص على الاستثمار في مشروعات الكهرباء.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن السودان بحاجة إلى حل دائم لأزمة الكهرباء، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الإسعافية والمؤقتة