![]()
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة بعدد كبير من الآليات العسكرية من حاجز حوارة، وحاصرت مستشفى نابلس التخصّصي، بعد ساعات من تهديدات باقتحامه واحتجاز جثامين الشهداء والجرحى الفلسطينيين الذين سقطوا خلال مجزرة اليوم.
ويأتي هذا التصعيد بعد المجزرة التي شهدتها قرية تل جنوب غربي نابلس، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وجرح أربعة آخرين، ومقتل مستوطن.
وفرضت قوات الاحتلال حصارًا على محافظة نابلس، مع حظر للتجول في بلدة تل، بحسب مراسلة التلفزيون العربي، بينما قال محافظ نابلس غسان دغلس إنّ قوات الاحتلال تُحاصر المدينة وتقتحم قرية تل وتفتش المنازل.
هجوم جديد لمستوطنين على قرية تل جنوب غرب نابلس بالضفة الغربية يسفر عن استشهاد وإصابة فلسطينيينتقرير: نائل عبد اللطيف pic.twitter.com/4ps7fiSYxS
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 24, 2026
وأضاف المحافظ أنّ المستوطنين اقتحموا قرية تل وحاولوا إحراق المنازل وأطلقوا النار على الأهالي، مؤكدًا أنّ رواية الاحتلال “كاذبة”، وأنّ الفلسطينيين تصدّوا لهجوم نفّذه مستوطنون مسلحون، قبل أن يقتل الاحتلال عددًا من الأهالي خلال الأحداث.
من جانبه، قال رئيس مجلس قرية تل للتلفزيون العربي إنّ الاحتلال يُهدّد باقتحام المستشفيات وخطف جثامين الشهداء، مضيفًا أنّ المستوطنين هاجموا الأهالي الذين كانوا في حالة دفاع عن النفس.
تفنيد رواية الاحتلال
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في القدس عبد القادر عبد الحليم أنّ وسائل إعلام إسرائيلية كشفت أنّ المستوطن الذي قُتل هو عضو في إحدى الفرق الأمنية التابعة للمستوطنات المُحيطة بقرية تل، وقد قُتل داخل القرية الفلسطينية، وهو ما يؤكد وجود مستوطنين مسلحين داخل البلدة وقت وقوع الأحداث.
وأضاف أنّ البيانات الإسرائيلية استمرّت في تقديم ما جرى على أنّه “عملية” استهدفت إسرائيليين، من دون الإشارة إلى اقتحام مستوطنين مُسلّحين لقرية تل أو إلى تسلسل الأحداث الذي سبق استشهاد أربعة فلسطينيين، وهو ما يتعارض مع الرواية الفلسطينية بشأن بداية المواجهات.
وتزامنت الاستعدادات العسكرية مع تصاعد التحريض داخل الحكومة الإسرائيلية.
مواقف فلسطينية
بدور÷ قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية محمد أبو الربّ في حديث إلى التلفزيون العربي إنّ الاحتلال والمستوطنين سيُصعّدون جرائمهم قبل الانتخابات.
بدورها، نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الشهداء، مؤكدة أنّ ما جرى في قرية تل “جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني”.
كما دعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في جميع نقاط التماس، معتبرة أنّ التصدّي لاعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين يُمثّل ردًا على ما وصفته بجرائم الاحتلال المتواصلة.
من جانبها، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، إن “المجزرة الدموية التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين تُبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابية الإجرامية لدى منظومة الاحتلال الاستعمارية التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني”.
واعتبرت أنّ هذه الاعتداءات تأتي في سياق تنفيذ “مشروعي التهجير والترحيل”، واستمرار الحرب على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
.jpg)