![]()
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، الأحد، سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان، تزامنت مع تفجيرات واسعة في بلدات عدة.
وقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، استشهاد سبعة أشخاص جراء الغارات، وإصابة مراسل ومصور صحفيين.
واستهدفت إحدى الغارات بلدة المنصوري في قضاء صور، فيما شنّ الطيران الحربي غارة على وادي زبقين من جهة بلدة شيحين، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان.
وفي قضاء النبطية، نفّذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير كبيرة في بلدة كفر تبنيت، بينما تعرضت مدينة النبطية والنبطية الفوقا لسلسلة غارات جوية.
واستهدفت إحدى الغارات موقف فخر الدين في مدينة النبطية، ما أدى إلى أضرار في عدد من المباني واحتراق سيارات. كما طال القصف محيط مدينة فرح للملاهي في النبطية الفوقا، بالتزامن مع غارات على أطراف البلدة من جهة علي الطاهر.
وأدت إحدى الغارات على النبطية إلى إصابة مراسل قناة “المنار” علي شبيب والمصور الذي كان يرافقه، ونُقلا إلى مستشفى الشيخ راغب حرب، فيما أفادت المعلومات بأن حالتهما مستقرة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد سبعة أشخاص، بينهم امرأتان، في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان اليوم الأحد.
وقالت الوزارة إن رجلين استشهدا في بلدة تقع على أطراف المنطقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، بينما استشهدت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة شمال المنطقة.
وأضافت الوزارة لاحقًا أن غارة إسرائيلية منفصلة بطائرة مسيّرة استهدفت النبطية التحتا، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص.
وأقر الجيش الإسرائيلي بشن الغارات على جنوب لبنان، زاعمًا أنها استهدفت عناصر ومواقع تابعة لحزب الله.
وتأتي الغارات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في يونيو/ حزيران الماضي.
“الدولة اللبنانية أصيبت بالخيبة”
تعليقًا على المشهد، قال الكاتب والباحث السياسي، أمين قمورية، إن الدولة اللبنانية والسلطة التي راهنت على المفاوضات أصيبت حتى الآن بـ”الخيبة”، في ظل عدم تحقيق أي تقدم ملموس باتجاه وقف إطلاق النار.
وأوضح، خلال حديثه للتلفزيون العربي من بيروت، أن الجولة الجديدة من المفاوضات لم يحدد موعدها حتى الآن، والعقبات التي تحول دون استئناف المفاوضات لا تزال كبيرة، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بشأن أي من الملفات المطروحة.
مفاوضات بلا موعد وتصعيد بلا توقف.. ماذا بقي للبنان من رهانات؟@amine_kam pic.twitter.com/a1Jd5jxyYN
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 6, 2026
وأضاف أن التعنت الإسرائيلي يترافق مع تصعيد عسكري متواصل، فيما لم يحقق الرهان اللبناني على الدور الأميركي نتائج ملموسة حتى الآن.
الإفراج عن 5 لبنانيين لا يحقق اختراقًا
وأشار قمورية إلى أن التطور الوحيد تمثل في الإفراج عن خمسة لبنانيين احتجزتهم إسرائيل، موضحًا أنهم مدنيون ألقت القوات الإسرائيلية القبض عليهم من منازلهم أو مناطقهم، ولم يكونوا أسرى بالمعنى المتعارف عليه، وبالتالي كان يفترض عدم احتجازهم أصلًا.
ورأى أن غياب النتائج يضع الدولة اللبنانية في موقف محرج داخليًا، خصوصًا مع تعمق الانقسام السياسي.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان، منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، عن استشهاد 4362 شخصًا وإصابة 12378 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.