![]()

متابعات تاق برس – قالت لجنة المعلمين السودانيين إن اجتماع مجلس الأمن بصيغة «أريا» حول حماية التعليم في السودان، الذي عُقد في نيويورك في 7 أغسطس 2026، يمثل خطوة مهمة في نقل قضية التعليم السوداني إلى مستوى النقاش الدولي، لكنها شددت على ضرورة تجاوز البيانات وإبداء القلق إلى إجراءات عملية والتزامات واضحة وآليات للمتابعة والمساءلة.
وأوضحت اللجنة، في تصريح صحفي اليوم السبت، أن الاجتماع تناول تداعيات الحرب على التعليم والأطفال والمعلمين والمنشآت التعليمية، بما في ذلك تدمير وإغلاق المدارس، ونزوح الطلاب والمعلمين، وانقطاع العملية التعليمية، وتزايد مخاطر التسرب والاستغلال والتجنيد والعنف، إلى جانب الصعوبات التي تواجه الطلاب في الوصول إلى الامتحانات.
وأكدت أن ما طُرح خلال الاجتماع من قضايا ومخاطر ظل في صلب مواقفها ومطالبها منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أنها دعت باستمرار إلى حماية المدارس والطلاب والمعلمين، وضمان استمرار التعليم، وحماية حقوق المعلمين، ومعالجة أوضاع الطلاب المتأثرين بالحرب وضمان حقهم في الامتحانات الوطنية.
وشددت اللجنة على أن المعلم يمثل جزءاً أساسياً من منظومة حماية التعليم، معتبرة أن حماية المدارس وحدها لا تكفي إذا كان المعلم مهدداً أو نازحاً أو محروماً من أجره وحقوقه، وأن استمرار العملية التعليمية يتطلب حماية حقوق المعلمين وأجورهم واستقرارهم المهني.
وطالبت لجنة المعلمين السودانيين بإدراج التعليم ضمن أجندة حماية المدنيين، ووقف استهداف المدارس وعدم استخدامها لأغراض عسكرية، وضمان سلامة المعلمين والعاملين في التعليم، إلى جانب توفير التمويل للتعليم الآمن والمرن ومعالجة الفاقد التعليمي.
كما دعت إلى ضمان حق جميع الطلاب السودانيين في الوصول إلى الامتحانات الوطنية، ووضع ترتيبات آمنة ومرنة للطلاب النازحين والمتأثرين بالحرب، محذرة من أن الحرب يجب ألا تؤدي إلى قيام واقع تعليمي وشهادات متوازية تعمق الانقسام الوطني.
وطالبت اللجنة بإنشاء آليات موثوقة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تطال التعليم ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة ضرورة إدراج حماية التعليم واستمراره ضمن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار أو الهدن أو التسوية السياسية.
ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي و«إيغاد» وجامعة الدول العربية واليونيسف واليونسكو والشركاء الدوليين والإقليميين إلى التعامل مع التعليم في السودان باعتباره قضية حقوق وحماية وسلام، وتوفير الموارد اللازمة لاستمراره.
وأكدت اللجنة أن التعليم «حق لا تسقطه الحرب»، وأن حماية المدرسة جزء من حماية المدنيين، وحماية المعلم جزء من حماية التعليم، مطالبة المجتمعين الإقليمي والدولي بالانتقال من تشخيص أزمة التعليم إلى «حماية فعلية وموارد مستدامة ومساءلة واضحة».