![]()

لقاء كباشي ومسعد ..وتفاصيل ما يحدث ..!!
الطاهر ساتي
:: قبل أسابيع، تحت عنوان ( عليكم بالجماعة)، انتقدت تواصل رئيس مجلس السيادة مع مسعد بولس، وكان مندوب السودان بالأمم المتحدة، الحارث إدريس، تحدث عن تواصله مع بولس حول مقترح أمريكي.. وقلت فيما قلت، ما كان على البرهان أن يتواصل مع بولس، وأن سقف بولس بالسودان يجب ألا يتجاوز وزير الخارجية..!!
:: ثم قلت أن القوات المسلحة تكتسب قوتها في المعارك العسكرية من تماسك وحداتها، و أن و أجهزة الدولة المدنية أيضاً يجب أن تكتسب قوتها في المعارك السياسية من تماسك مؤسساتها وتجانسها، وما يُضعف الحكومة حالياً هو عجزها عن العمل بالمؤسسات و رهانها على حُكم – ومبادرة – الفرد، وليس الجماعة أو المؤسسة..!!
:: تلك الزاوية كانت دعوة للعمل بروح الجماعة، وليس بمعزل عنها.. وتجدني اليوم سعيداً وأخبار البلد تتحدث عن لقائين سودانيين بالقاهرة مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي .. 20 يونيو، كان لقاء وزير الخارجية محي الدين مع بولس، وفي اليوم التالي كان لقاء عضو المجلس السيادي الفريق الركن شمس الدين كباشي ..!!
:: لقاء كباشي وبولس تم بطلب من الأخير، وبالتنسيق مع الحكومة عبر سفارتها بالقاهرة، وكان إيجابياً، بحيث رحب كباشي بدور الأشقاء و الحلفاء والمجتمع الدولي لاحلال السلام وإنهاء التمرد بالسودان، دون المساس بسيادة السودان ومؤسسات الدولة، موضحاً أن الحكومة لاترفض المبادرات، بل تدرسها وتُراجعها بحيث تتناسب مع الثوابت والمبادئ الوطنية ..!!
:: أما لقاء وزير الخارجية محي الدين سالم بالمستشار مسعد بولس، فقد تم قبل لقاء كباشي بيوم، ويكتسب أهميته بأن القضية وصلت (اللحم الحي)، بحيث سلم بولس المقترح الأمريكي لسالم.. (ورقة واحدة)، تحصلنا عليها، لنشرها، ولايجب أن يكون سرياً طالما يتحدث عن حاضر ومستقبل البلاد وشعبها، وكثيراً ما طالبنا بإدارة الشأن العام بوضوح و شفافية ..!!
:: المهم..بالمقترح إعلان عن هدنة إنسانية على مستوى السودان لمدة (90) يوماً، لإيصال المساعدات إلى المحتاجين ودعم استمرارالمفاوضات، مع إنشاء لجنة مشتركة للإشراف على تنفيذ الهدنة ومراقبتها.. ثم إنشاء آلية تابعة للأمم المتحدة، بمشاركة الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، لدعم عمليات انسحاب محدودة لوصول المساعدات وحماية المدنيين و عودة النازحين ..!!
:: ويتحدث المقترح الأمريكي عن احترام وحدة وسيادة السودان وسلامة أراضيه، و إنهاء التدخل العسكري الخارجي، ووقف كافة أشكال الدعم الخارجي، وإنهاء وجود المقاتلين الأجانب، ومنع التدفقات غير المشروعة للأسلحة، واستثمار فترة الهدنة للتفاوض من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والشروع في عملية انتقال تقودها سلطة مدنية..!!
:: و بالمقترح تفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، و ترتيبات أمنية وعمليات انسحاب و إعادة انتشار القوات، مع إعطاء الأولوية في المرحلة الأولى لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، إلى جانب تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح، و إعادة الإدماج، وتجميع القوات في معسكرات، وغيرها من الإجراءات ذات الصلة بالترتيبات الأمنية ..!!
:: وبالمقترح الحفاظ على جيش وطني موحد يخضع للمساءلة أمام (حكومة مدنية مستقلة منتخبة)، ونشر مراقبين دوليين لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وأن تستند الترتيبات الأمنية النهائية إلى بنود اتفاق وقف إطلاق النار الدائم و القرارات التي تُتخذ عبر عملية سودانية شاملة يقودها السودانيون لتنفيذ مخرجات الحوار..!!
:: وبالمقترح إطلاق حوار سوداني شامل يقوده السودانيون، لتشكيل عملية سياسية انتقالية بقيادة مدنية تهدف إلى تسوية شاملة و حكم مدني منتخب، مع ضمان خلو العملية ومؤسسات الدولة من الجماعات المتطرفة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، أو بالمليشيات والأفراد الذين ارتكبوا فظائع..ثم تحدثت الورقة الأمريكية عن إنشاء صندوق لإعادة الإعمار.. !!