![]()
في تطور لافت، كشف الإعلام الإيراني عن استخدام الجيش صواريخ “مركّبة” في الهجمات الأخيرة على قواعد عسكرية في المنطقة، تقوم على تزويد أجسام صواريخ من طراز “الحاج قاسم” برؤوس حربية مختلفة وفق طبيعة الهدف.
وبحسب التقارير، استخدمت إيران خلال الضربات رأسين حربيين هما “فتاح” و”خيبر شكن”، وهما من الرؤوس التي قالت إنّها استُخدمت بكثافة خلال الحرب الأخيرة ضد إسرائيل لاستهداف البنية التحتية العسكرية.
وفي هذا السياق، أشار محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي، إلى أنّ إيران تعمل على تطوير منظومتها الصاروخية عبر الجمع بين عدة عناصر رئيسية، أبرزها المدى والدقة والقدرة على المناورة، مشيرًا إلى أنّ طهران تعتمد على تطوير منصّات إطلاق متعدّدة مع إمكانية تغيير طبيعة الرؤوس الحربية وفقًا لطبيعة المهمة.
إيران تكشف عن استخدامها “صواريخ مركّبة” بعمليات القصف الأخيرة على قواعد عسكرية في المنطقة pic.twitter.com/DrvuwjeOdN
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 31, 2026
وأوضح اللواء الصمادي أنّ إيران تمتلك صواريخ مثل “الحاج قاسم” و”فتّاح” و”خيبر شيكن”، وأن ما يُميّز هذه المنظومة هو اعتمادها على “التركيبية”، بحيث يتمّ توحيد منصّات الإطلاق وتطوير رؤوس حربية مختلفة باستخدام هيكل صاروخي واحد، ما يرفع من الكفاءة العملياتية ويمنح مرونة أكبر في تنفيذ المهام.
وأشار إلى أنّ الصاروخ الباليستي يتكوّن بشكل أساسي من منصة دفع ومحرك، ومنظومة توجيه وملاحة، إضافة إلى رأس حربي أو مركبة إعادة دخول، لافتًا إلى أن التطوير الإيراني يركز على تحسين كل عنصر من هذه العناصر.
إيران وصناعة التهديد الصاروخي
وقال الصمادي إنّ إيران تمزج حاليًا بين ثلاثة عوامل أساسية في قوتها الصاروخية، وهي المدى والدقة والمناورة، إلى جانب تطوير وسائل الدفع وقدرات الاختراق في المرحلة النهائية من مسار الصاروخ.
وأضاف أنّ الرواية الإيرانية بشأن بعض القدرات التقنية، رغم عدم وجود تأكيد مستقل عليها، إذا ثبتت فإنّها تُمثّل إضافة نوعية إلى قدراتها الصاروخية.
وبيّن أنّ صواريخ “الحاج قاسم” تعتمد على الوقود الصلب، ما يمنحها سرعة في التجهيز والإطلاق، وهو عنصر مهم في تنفيذ الضربات المفاجئة وتقليص زمن الإنذار أمام الخصوم.
أما صاروخ “فتّاح”، فأوضح الصمادي أنّه يُمثّل مستوى أكثر تعقيدًا من التهديد، بسبب سرعته الفرط صوتية وقدرته على المناورة، الأمر الذي يزيد من صعوبة اعتراضه مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية.
وفي ما يتعلّق بصاروخ “خيبر شيكن“، أشار إلى أنّ تطويره يرتبط بتقليل البصمة وزيادة القدرة على تغيير المسار في المرحلة النهائية، ما يجعله مناسبًا، وفق الرؤية الإيرانية، لاستهداف أهداف محمية بشكل جيد مثل القواعد الجوية ومراكز القيادة والسيطرة.
