![]()

إثيوبيا وصفقة سوخوي 35 ومنظومة إس-400، تصدرت الأنباء، واعتبرها البعض تهديداً مباشراً لجيران “إثيوبيا السودان وإريتريا ومصر”. لكن الاثنتين منظومتا دفاع جوي، نعم يمكن أن تغطيا مساحات حتى داخل الأجواء السودانية، بمعنى أنهما تخلقان لإثيوبيا سيادة جوية على بعض مناطق السودان القريبة منها.
المقاتلة سوخوي 35 لها مدى عمل طويل يفوق الألف كيلومتر، لكنها تظل مقاتلة تسليحها الأساسي صواريخ جو-جو، أي ضد الأهداف الجوية كبيرة الحجم مثل الصواريخ الباليستية أو الطائرات المأهولة، وكذلك منظومة إس-400 مخصصة لذات الأهداف.
لكن الحروب الأخيرة أثبتت أن المسيرات الانتحارية رخيصة الثمن يمكن أن تتجاوز منظومات دفاع جوي متطورة، وأكبر دليل على ذلك نجاح المسيرات الأوكرانية في ضرب العمق الروسي أكثر من مرة، وروسيا هي صاحبة عائلة مقاتلات سوخوي 27 و30 و35 ومنظومتي إس-300 وإس-400 ومنظومة بانتسير.
إذن، الصفقة أقرب إلى فرقعة إعلامية منها إلى خطوة تسليح متطورة.
كلامي هذا من ناحية عسكرية بحتة، لكن إذا نظرنا إلى علاقات الدول الأربع “السودان وإريتريا ومصر وإثيوبيا”، نجد أن الله سبحانه وتعالى خصها بميزات تجعل التعاون بينها وخلق مصالح مشتركة هو الأنسب لعلاقاتها ببعضها.
كل دولة لها مميزات تكمل الأخريات ولا تنافسها.
لكنه ضيق الأفق.. في حين أن الدول المصنعة لهذه الأسلحة يهمها بيعها لتحقيق ربح مادي وأيضاً تجريبها في معارك لا تدفع ثمنها هي، روسيا.

خبير الطيران الحربي – علي ميرغني