![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز
قال الصحفي الهندي عزالدين إن جلسة مجلس الأمن بشأن السودان كشفت، بحسب تقديره، عن تباين واضح في مواقف الدول الأعضاء تجاه مقترح أمريكي لتوسيع حظر السلاح المفروض بموجب القرار 1591 ليشمل جميع أنحاء السودان، بدلًا من اقتصاره على إقليم دارفور.
وقال عزالدين، في مقال بعنوان «شهادتي لله»، إن المقترح الأمريكي يتضمن أيضًا إدراج الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر، معتبرًا أن الخطوة من شأنها تقييد قدرة القوات المسلحة السودانية على استخدام الطائرات المسيّرة.
وأضاف أن روسيا رفضت المقترح الأمريكي، ووصف موقفها بأنه يمثل دعمًا واضحًا للسودان والقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن المندوب الروسي واصل خلال الجلسة وصف قوات الدعم السريع بأنها «مليشيا متمردة».
واعتبر عزالدين أن مواقف مصر والسعودية وباكستان والصومال والكونغو الديمقراطية عكست، وفق رؤيته، دعمًا لوحدة السودان ومؤسسات الدولة، ورفضًا لمساواة القوات المسلحة بقوات الدعم السريع.
وأشار إلى أن المندوب المصري ركز، خلال مداخلته أمام المجلس، على تزايد عودة السودانيين من مناطق النزوح ودول اللجوء إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير الحماية.
وفي شأن الموقف الصيني، قال عزالدين إن المندوب الصيني حذر من أن سياسة العقوبات قد تضر بالسلام والاستقرار ووحدة السودان، فضلًا عن تأثيرها على النشاط الاقتصادي.
ورأى الكاتب أن مداخلات مسؤولي الأمم المتحدة خلال الجلسة ركزت بصورة لافتة على تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والوضع الإنساني في السودان، معتبرًا أن ذلك يتقاطع مع الموقف الأمريكي بشأن توسيع حظر السلاح.
ودعا عزالدين الحكومة السودانية إلى تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا وتركيا والسعودية ومصر وإريتريا وباكستان والصين، معتبرًا أن هذه الدول يمكن أن تشكل محورًا داعمًا للسودان سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.
وتأتي تصريحات عزالدين عقب جلسة لمجلس الأمن ناقشت تطورات الحرب في السودان ومقترحًا أمريكيًا بشأن توسيع نطاق حظر السلاح، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب والتعامل مع تداعياتها الإنسانية والأمنية.