![]()
لن ندفعها مرة أخرى.. عائشة الماجدي توجه تحذيراً لافتاً للبرهان
متابعات -السودان الآن– أطلقت الكاتبة السودانية البارزة عائشة الماجدي حزمة من التحذيرات الصادمة والمباشرة الموجهة إلى رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وإلى قيادات الحركات المسلحة، محذرة من مغبة تكرار الأخطاء الكارثية التي قادت البلاد إلى نفق الأزمة الراهنة. وبنبرة حاسمة، أكدت الماجدي عبر “سودان الآن” أن المواطن السوداني الأعزل، الذي دفع من دمه وكرامته وعرضه ثمن صراعات النخب السياسية والعسكرية، لم يعد مستعداً لتحمل “فاتورة ثالثة” نتيجة للتفلتات الأمنية والاستقواء بالسلاح.
وأوضحت الكاتبة في سياق حديثها لـ “سودان الآن” أن السيناريو القديم الذي مهد لظهور وتمدد ميليشيا الدعم السريع يتكرر اليوم بحذافيره، مع اختلاف الأسماء والشارات فقط. واعتبرت الماجدي أن مقطع الفيديو المتداول مؤخراً، والذي يوثق اعتداء عناصر يرتدون زي القوات المشتركة على مواطن مدني، لا يمكن تصنيفه كـ “حادثة فردية”، بل هو بمثابة “البرومو الرسمي” لفيلم الفوضى القادم، ملمحة إلى أن الصمت على هذه التجاوزات وأسلوب “الطبطبة” هو الذي صنع من الدعم السريع سابقاً دولة داخل دولة، حتى انتهى به المطاف باحتلال منازل المواطنين وتشريدهم في صباح مظلم.
وفي تحليلها المنشور عبر “سودان الآن”، وضعت الماجدي إصبعها على جرح الحركات المسلحة، موجهة تساؤلات ومواجهات عنيفة لقيادات دارفور الجالسين في كراسي السلطة؛ حيث ساءلتهم عما قدموه لإنسان دارفور على أرض الواقع من تعليم وتوعية ومستشفيات، منتقدة انشغالهم بالسفر والبدلات الأنيقة والفنادق والخطابات السياسية، وتحريك جيوشهم الإلكترونية لتهديد المدنيين بعبارة “23 يدور”. وأكدت الكاتبة أن مكان سلاح “الـ 23” والجيوش هو الفاشر والجنينة ونيالا لمواجهة العدو الحقيقي، وليس تقاطعات العاصمة الخرطوم لإذلال المدنيين.
كما رصدت الكاتبة تنامياً خطيراً لخطاب الكراهية والتحريض الإثني والمناطقي الذي يمارسه بعض نشطاء وعسكريي المشتركة (أمثال المدعو بندا ومجموعته) ضد مكونات سودانية أخرى، واصفة هذا السلوك باللعب بالنار في مخزن بارود، ومشددة على أن حلم الشعب السوداني وأدبه ليس ضعفاً، وإذا نفد صبره فإن غضبته لن تبقي ولن تذر.
وفي ختام طرحها عبر “سودان الآن”، قدمت عائشة الماجدي خارطة طريق واضحة وبشروط قاطعة لقيادة الدولة إذا كانت جادة حقاً في إعادة المواطنين إلى منازلهم؛ وتتمثل في تنظيف العاصمة فوراً من كافة المظاهر العسكرية، وإخراج جميع القوات والتشكيلات المسلحة من الخرطوم وبورتسودان وإرسالها إلى جبهات القتال في كردفان ودارفور، مع حصر الملف الأمني وضمان الاستقرار داخل المدن في جهاز الشرطة السودانية وحده، مؤكدة أن التاريخ لا يرحم، وأن الشعب لن يغفر لمن يتسبب في “غطس حجر” البلاد مرة أخرى