![]()
تتصاعد في إيران رسائل التحذير من اتساع المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، وسط تأكيدات سياسية وعسكرية بأن أي استهداف للأراضي الإيرانية سيقابله رد بالمثل يستهدف المصالح الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة، ضمن معادلة تقوم على الرد على التصعيد بتصعيد مماثل.
يأتي ذلك في وقت تبرز فيه ورقة مضيق هرمز كأحد أبرز الخيارات التي تلوّح بها طهران للضغط على الإدارة الأميركية، لما يمثله الممر المائي الحيوي من أهمية بالنسبة لحركة الطاقة والأسواق العالمية.
أي تصعيد أميركي سيقابل برد مضاد
وقال مراسل التلفزيون العربي من طهران، ياسر مسعود، إن المواقف الإيرانية المتعددة، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي أو السياسي، تندرج ضمن رسالة أساسية مفادها أن أي تصعيد أميركي ستكون له تداعيات وردّ مضاد بالمستوى نفسه.
وأضاف أن الإيرانيين يؤكدون أن استهداف منشآت الطاقة أو أي مواقع داخل الأراضي الإيرانية سيقابله رد في المساحة ذاتها، سواء داخل إسرائيل أو في دول أخرى بالمنطقة، في إطار معادلة الردع التي تحاول طهران تثبيتها.
هرمز وباب المندب ضمن حسابات التصعيد
وأوضح أن إيران ترفع باستمرار سقف الحديث عن مضيق هرمز، باعتباره إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها في مواجهة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران ترى أن الإبقاء على هذه الورقة قد يترك تأثيرًا مباشرًا على سوق الطاقة العالمي وعلى الداخل الأميركي أيضًا.
وأشار إلى أن تصريحات مسؤولين إيرانيين تحدثت عن أن أي تهديد باستخدام هذه الورقة قد ينعكس على الحسابات السياسية الأميركية، بما في ذلك تأثيره على الناخب الأميركي، وفق الرؤية الإيرانية.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن التحذيرات الإيرانية لم تقتصر على مضيق هرمز، بل امتدت إلى ممرات مائية أخرى، في إشارة إلى باب المندب، بما يعكس تحذيرًا من إمكانية توسع رقعة المواجهة إلى جبهات وجغرافيا جديدة.
طهران تحذر من ضربة إقليمية واسعة
وبيّن أن تصريحات صادرة عن مسؤولين وبرلمانيين إيرانيين رفعت مستوى التهديدات، إذ تحدث عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي عن أن أي استهداف نوعي لإيران قد يؤدي إلى رد شامل على المستوى الإقليمي.
وأضاف أن المسؤول الإيراني اعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تحاولان استغلال فترة عطلة الأسواق العالمية لتنفيذ ضربة تهدف إلى دفع إيران نحو الاستسلام.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تؤكد جاهزيتها لمختلف السيناريوهات، وتقول إن قدراتها لا تزال تمتلك عنصر المفاجأة، مع وجود استعداد كامل لأي تطورات محتملة.
وأوضح أن جزءًا من التحليلات داخل إيران يرى أن كثرة الحديث الإعلامي عن ضربة أميركية محتملة أفقدها عنصر المفاجأة، وهو ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأنها قد تكون محاولة للضغط على طهران للحصول على تنازلات، خصوصًا فيما يتعلق بمضيق هرمز.
وأضاف أن التقديرات الإيرانية تشير إلى أنه لو كانت هناك نية لتنفيذ ضربة مباغتة، لكانت واشنطن اعتمدت عنصر المفاجأة بدلًا من التلويح بها إعلاميًا، وهو ما يفسر استمرار حالة الترقب السياسي والعسكري في طهران.
