مأساة إنسانية في الصحراء الليبية.. عائلات سودانية عالقة بين بوابتين

مأساة إنسانية في الصحراء الليبية.. عائلات سودانية عالقة بين بوابتين

Loading

انباء السودان _ تعيش عشرات الأسر السودانية أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في الصحراء الليبية، بعد أن مُنعت من مواصلة رحلتها نحو مدن شرق البلاد، لتجد نفسها عالقة في مناطق صحراوية مفتوحة تحت درجات حرارة مرتفعة ودون مأوى أو خدمات أساسية.

 

وأفاد لاجئون سودانيون مقيمون في غرب ليبيا بأن السلطات الأمنية في بعض نقاط العبور تتخذ إجراءات مشددة بحق السودانيين الراغبين في الانتقال نحو مدن الشرق الليبي، مشيرين إلى أن العديد من الأسر أُجبرت على التوقف أو العودة بعد وصولها إلى مناطق قريبة من مدينة سرت.

 

وقال أحد اللاجئين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إنه اضطر إلى بيع أثاث منزله وإنهاء التزاماته المعيشية ومغادرة عمله بعد تلقيه تهديدات دفعته إلى التفكير في العودة إلى السودان، إلا أن رحلته توقفت عند نقاط العبور التي فرضت عليه وعلى أفراد أسرته إجراءات ورسوماً مالية إضافية.

 

وأضاف أن بعض الأسر واصلت رحلتها حتى مدينة سرت، لكنها فوجئت بمنعها من التقدم نحو مدن شرق ليبيا، وإجبارها على العودة إلى المناطق التي قدمت منها، ما أدى إلى معاناة كبيرة خاصة للنساء والأطفال وكبار السن.

 

وأشار شهود إلى أن عدداً من العائلات بات يفترش الأرض في العراء، بينما لجأ آخرون إلى نصب أغطية وأقمشة بسيطة للحماية من أشعة الشمس الحارقة، في ظل غياب المساعدات الإنسانية الكافية وصعوبة التنقل في المناطق الصحراوية.

 

ووجه اللاجئون نداءً عاجلاً إلى الحكومة السودانية، مطالبين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس بالتدخل عبر القنوات الدبلوماسية والتنسيق مع السلطات الليبية لتسهيل عودتهم إلى السودان وضمان سلامتهم.

 

وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه السودانيين في الخارج، خاصة أولئك الذين يسعون للعودة إلى بلادهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.عنوان قوي للنشر: