ما الذي يحدث في غرب كردفان؟ «الأمباز» يدخل موائد الأسر

ما الذي يحدث في غرب كردفان؟ «الأمباز» يدخل موائد الأسر

Loading

النهود ـ  النورس نيوز

في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي خلّفتها الحرب في السودان، اضطرت أسر في محلية الأضية بولاية غرب كردفان إلى تناول «الأمباز» المستخدم علفًا للحيوانات كوجبة غذائية، بعدما عجزت عن توفير الطعام وسط الفقر وارتفاع الأسعار.

وقال المتحدث باسم غرفة طوارئ النهود، سليمان أبوحميدة، لـ “الترا  سودان  ” إن الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية دفعت مواطنين في الأضية إلى اللجوء للأمباز لسد الجوع، في ظل تراجع مصادر الدخل وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأوضح أبوحميدة أن الأسر تعاني من صعوبة توفير وجبة يومية، مع غياب فرص العمل واعتماد السكان بصورة رئيسية على الزراعة المطرية، التي يبدأ حصادها عادة في نوفمبر.

«الدخن شحيح.. والأمباز أصبح وجبة»

وأشار إلى أن معظم السكان خرجوا من دائرة الأمن الغذائي، مع شح المواد الغذائية، وعلى رأسها الدخن الذي يمثل الغذاء الأساسي لسكان المنطقة.

وحذر من أن الوضع الإنساني مرشح لمزيد من التدهور، في ظل غياب تدخلات كافية من منظمات الإغاثة، وتراجع قدرة المجتمعات المحلية على تقديم الدعم بسبب تداعيات الحرب.

وتكشف واقعة تناول الأمباز حجم الضغوط التي تواجه المدنيين في مناطق النزاع، حيث لم يعد التحدي مقتصرًا على ارتفاع أسعار الغذاء، بل امتد إلى البحث عن أي بديل يمكن أن يسد رمق الأسر الجائعة.

وتُعد الأضية من المناطق الزراعية المهمة في غرب كردفان، وكانت تُعرف بإنتاج المحاصيل والخضروات، إلا أن الحرب ألحقت أضرارًا واسعة بمصادر الإنتاج والدخل، وأثرت على قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الغذائية.