![]()
مناوي أخذ نصيبه من الثروة والسلطة، وجيشه الآن أكبر من الجيش الذي دخل به سلام جوبا.
هل حركة جيش تحرير السودان هي حركة عسكرية، أم حزب سياسي، أم الاثنان معًا؟
كيف ستتوافق حركة جيش تحرير السودان مع قانون تنظيم الأحزاب السياسية؟
الحركة الشعبية شمال (قيادة عقار) أعلنت عن دمج قواتها في القوات المسلحة، وأخطرت مسجل الأحزاب السياسية برغبتها في ممارسة العمل السياسي.
اللجنة ربما تسببت في إرباك المشهد، وأعطت مبررات لمن لا مبرر له.
اللجنة بدأت وطنية، ثم تحضيرية، وأخيرًا تيسيرية وليست تسييرية، لماذا تحيط اللجنة أعمالها بهذا الغموض والسرية؟
مناوي يصرح علنًا ويضع شروطًا للدمج تتجاوز ما نصت عليه اتفاقية سلام جوبا.
مناوي ربما يفضل تمديدًا ثالثًا لاتفاق سلام جوبا، المنتهي زمنيًا في مايو 2026م.
حقل مناوي تملؤه الغلة، وبيدره ينتظر ماراثون الحوار.
قال مناوي إن «الحوار السياسي ليس من اختصاص الشخصيات المستقلة»، وإن التنظيمات السياسية هي صاحبة الاختصاص في طرح وإدارة أي حوار سياسي. ومن المتفق عليه أن القوى السياسية هي صاحبة الحق في تكوين اللجنة التحضيرية ووضع الأجندة وتحديد الزمان والمكان، وبالطبع التشاور على إدارة الحوار، وقد توافقت غالب القوى السياسية على أن إدارة الحوار يجب أن تكون سودانية ومن شخصيات عُرفت بالنزاهة والاستقامة، وبالطبع لا بد أن تكون مستقلة. وبالتالي، فإن حديث مناوي عن دور للقوى السياسية في إدارة الحوار، فهذا حديث جديد.
حديث السيد مناوي في مجمله يطرح تساؤلات عن حقيقة موقف الكتلة الديمقراطية، ولا يخفى على أحد أن المحللين والمهتمين بالشأن السوداني لم يتفقوا حتى الآن على إجابة السؤال المحيّر: هل حركة جيش تحرير السودان هي حركة عسكرية، أم حزب سياسي، أم الاثنان معًا؟
فهي من ناحية تصرح علنًا بوضع شروط للدمج تتجاوز ما نصت عليه اتفاقية سلام جوبا، ومن الناحية الأخرى لم تُخطر مسجل الأحزاب بعزمها مزاولة العمل السياسي، ولا أعلنت عن برنامجها السياسي، وهي تتحدث تارة بلسان الحركة المسلحة، وتارة أخرى كحزب سياسي.
وربما ستكون هذه إحدى أهم عقبات الحوار، خاصة وأن تأسيسًا تطمح إلى أن تشارك في الحوار كقوى سياسية، وفي المسار العسكري كقوة مسلحة. هذه الأسئلة أيضًا تعني بها الحركات المسلحة الأخرى، باستثناء الحركة الشعبية شمال (قيادة عقار)، التي أعلنت عن دمج قواتها في القوات المسلحة، وأخطرت مسجل الأحزاب السياسية برغبتها في ممارسة العمل السياسي.
من حق السيد مناوي أن يصدح برأيه في اللجنة، وأن ينتقد ما يراه قابلًا للنقد، وهذا حق للجميع، بمن فيهم كاتب هذه السطور. كان على السيد مناوي أن يكون أكثر دقة حتى لا يُفهم أنه ضد الحوار، أو أن حديثه جاء تقية.
اللجنة ربما تسببت في إرباك المشهد دون قصد، وأعطت مبررات لمن لا مبرر له، فهي بدأت لجنة وطنية، ثم تحضيرية، وأخيرًا تيسيرية وليست تسييرية. لماذا تحيط اللجنة أعمالها بهذا الغموض والسرية؟
مناوي اتخذ هذا الحديث تقية. شروط الحوار لا يضعها شخص واحد، أو يضع الفيتو عليها. مفهوم أن اللجنة التحضيرية التي ستكوّنها القوى السياسية هي من تضع الشروط.
مناوي ربما حسابات الحقل لديه لا تطابق حسابات البيدر. حقل مناوي تملؤه الغلة، وبيدره ينتظر ماراثون الحوار، وإن كان ذلك كذلك، فإن مناوي ليس مع الحوار، وربما يفضل تمديدًا ثالثًا لاتفاق سلام جوبا، المنتهي زمنيًا في مايو 2026م.
5 سبتمبر 2026م