مبارك الفاضل: الإسلاميون يورطون البرهان في صراع إثيوبيا وإريتريا

مبارك الفاضل: الإسلاميون يورطون البرهان في صراع إثيوبيا وإريتريا

Loading

 الخرطوم ـ شبكة الخبر | 4 نوفمبر 2026 

اتهم رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، قيادات إسلامية داخل سلطة الفريق عبد الفتاح البرهان بدفع السودان إلى الانخراط في الصراع الإثيوبي الإريتري، محذراً من أن هذه التحركات تهدد الأمن القومي السوداني ووحدة أراضيه، وتفتح جبهة جديدة في وقت تعاني فيه البلاد من حرب داخلية مدمرة.

وقال الفاضل، في مقال مطول، الأربعاء إن السودان انتقل من التعامل مع الملفات الخلافية مع إثيوبيا عبر القنوات الدبلوماسية إلى الانخراط في ترتيبات عسكرية إقليمية، متهماً الإسلاميين بالتأثير على قرارات السلطة العسكرية وتوظيف علاقاتهم التاريخية مع جبهة تحرير شعب تيغراي في صراعات المنطقة.

وكشف الفاضل عن تفاصيل قال إنها تتعلق بزيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى بورتسودان في يوليو 2024، مشيراً إلى أن المباحثات مع البرهان تناولت ملفات الخلاف بين الخرطوم وأديس أبابا، إلى جانب أوضاع قوات تيغراي التي لجأت إلى السودان عقب الحرب الإثيوبية، وانتهت بتوقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022.

وأضاف أن آبي أحمد طلب إعادة تلك القوات إلى إثيوبيا، وأن وفداً إثيوبياً ضم مدير المخابرات ومسؤولين من تيغراي زار السودان لمناقشة الترتيبات، لكنه اتهم الجانب السوداني بإبداء رغبة في الاستفادة من هذه القوات ضمن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.

وبحسب رواية الفاضل، شاركت عناصر من قوات تيغراي بالفعل في العمليات العسكرية داخل السودان، قبل أن تتجاوز مشاركتها لاحقاً حدود الحرب السودانية، وتتجه إلى القتال ضد الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، بالتنسيق مع إريتريا، في مخالفة لما قال إنه تعهد سوداني بعدم استخدامها في عمليات ضد إثيوبيا.

وأشار إلى أن التحالف الذي تحدث عن تشكيله من سبع حركات مسلحة إثيوبية شهد مشاركة قوات من تيغراي، بينها الفرقتان 13 و17، مدعياً أن الفرقة 13 تعرضت لهزيمة كبيرة وأُسر أكثر من ألف من أفرادها، بينما تكبدت الفرقة 17 خسائر وانسحبت مجموعات منها إلى إريتريا ومناطق أخرى.

 الفشقة في دائرة الخطر 

وحذر رئيس حزب الأمة من تداعيات التصعيد على الحدود الشرقية، خصوصاً منطقة الفشقة الزراعية وولاية القضارف، معتبراً أن أي رد فعل إثيوبي قد يفتح الباب أمام تجدد النزاع الحدودي، ويضع الجيش السوداني أمام جبهة إضافية لا تسمح ظروفه العسكرية الراهنة بتحملها.

كما حذر من احتمال امتداد تداعيات الصراع إلى شرق السودان ومنطقة البحر الأحمر، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والتحولات الأمنية في القرن الأفريقي.

 مطالب بوقف التدخل العسكري 

ودعا الفاضل البرهان إلى وقف أي دعم عسكري أو لوجستي للقوات الإثيوبية التي تقاتل الحكومة الفيدرالية، ومنع استخدام الأراضي السودانية منطلقاً لعمليات عسكرية ضد إثيوبيا.

وطالب بتسوية أوضاع القوات الإثيوبية المسلحة الموجودة داخل السودان وفق القانون الدولي، والاستعانة بوساطة الاتحاد الأفريقي لاحتواء الأزمة وفتح حوار مباشر مع رئيس الوزراء آبي أحمد بشأن الملفات الأمنية والحدودية.

وجدد الفاضل موقف حزبه الداعي إلى وقف الحرب السودانية، وإبعاد الإسلاميين عن السلطة ومراكز اتخاذ القرار، مؤكداً أن دعم الجيش السوداني باعتباره مؤسسة وطنية لا يعني تأييد انفراده بالقرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل البلاد.

وختم رئيس حزب الأمة تحذيراته بالقول إن السودان لا يحتمل فتح جبهة صراع جديدة مع دولة جارة، وإن أمنه ووحدة أراضيه يجب ألا يكونا رهينة لحسابات سياسية وأيديولوجية تسعى إلى استعادة النفوذ والسلطة.