![]()
تقرير: جعفر السبكي
يصوّت مجلس الأمن الدولي غداً على مشروع قرار لتمديد العقوبات الأممية المفروضة على السودان بموجب القرار 1591 لمدة شهر واحد فقط، لإتاحة مزيد من الوقت لاستمرار المشاورات بشأن مشروع القرار الأمريكي الرامي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
ويأتي هذا التمديد المؤقت والمحدود، في ظل تعثر التوافق حول المشروع الأمريكي الطموح، على خلفية اعتراضات قوية من روسيا والصين والمجموعة الأفريقية وباكستان.
وكان المشروع الأمريكي الأصلي، الذي صاغته الولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم لملف السودان، يسعى إلى نقلة نوعية في نظام العقوبات من خلال:1- توسيع حظر توريد الأسلحة من إقليم دارفور فقط ليشمل كامل الأراضي السودانية.
2- فرض حظر طيران عسكري شامل يحظر تحليق الطائرات الحربية في كل السودان.
3- إدراج الطائرات المسيرة (الدرون) ضمن الحظر ومنع استيرادها وقطع غيارها، بعد توثيق استخدامها المكثف من طرفي الصراع في استهداف المدنيين.
لماذا التمديد لشهر واحد فقط؟
وكشفت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن اللجوء إلى خيار التمديد التقني لشهر واحد هو إجراء معمول به في مجلس الأمن لتجنب فراغ قانوني وسقوط نظام العقوبات الحالي، ريثما تستمر المفاوضات الصعبة حول المشروع الأمريكي الموسع.
روسيا والصين والمجموعة الأفريقية.. جبهة الرفض
روسيا: تُعد العقبة الأكبر، وتتبنى موقفاً يقوم على رفض التدخل الخارجي والتأكيد على سيادة السودان، وتعتبر أن حظر الطيران والمسيرات سيؤثر مباشرة في ميزان القوى لصالح قوات الدعم السريع، ما يجعل استخدامها للفيتو مرجحاً جداً.
الصين: تتعامل بحذر وتتحفظ على توسيع الحظر، وتدفع نحو إعطاء الأولوية للحلول الأفريقية والسياسية، خشية تأثر مصالحها النفطية.
المجموعة الأفريقية وباكستان: تتحفظ هي الأخرى على توسيع العقوبات لتشمل كل السودان، وتعتبر أن القرار 1591 كان مرتبطاً تاريخياً بدارفور فقط، وأن توسيعه دون موافقة الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي يمس بمبدأ السيادة.
ومن المقرر أن يتم التصويت على مشروع التمديد لشهر واحد غداً، على أن تستأنف المشاورات المغلقة الأسبوع المقبل لمحاولة تقريب وجهات النظر حول مشروع حظر الأسلحة والطيران الشامل.
ظهرت المقالة مجلس الأمن يصوت غدا على مشروع قرار أمريكي لحظر الطيران الحربي والمسيرات في كل السودان أولاً على السودانية نيوز.