محادثات إيران وعُمان مستمرة.. هل اقترب موعد التوصل إلى اتفاق بشأن هرمز؟

محادثات إيران وعُمان مستمرة.. هل اقترب موعد التوصل إلى اتفاق بشأن هرمز؟

Loading

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إبراهيم بقائي، اليوم الثلاثاء، أن المحادثات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز مستمرة، لافتًا إلى أنها تركز على تحديد مسارات عودة آمنة وتراعي اعتبار الأمن القومي.

وأضاف أنه جرى تقييم المحادثات مع عمان بأنها إيجابية على المستويين الفني والسياسي. وأردف: “نسعى بالتعاون مع عمان إلى تطوير آليات لوضع ترتيبات لإدارة الملاحة في هرمز”.

من ناحيته، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إحراز “تقدم” في المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان، والتي تشارك فيها الولايات المتحدة، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق “قريبًا جدًا”.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد ذكر أن المفاوضات مع إيران لا تزال جارية، معربًا عن توقعه التوصل إلى اتفاق بشأن الملاحة في مضيق هرمز بحلول الأربعاء، وربما خلال الساعات المقبلة.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي”، الثلاثاء: “نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غدًا بشأن فتح المضيق، والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع”.

قنوات اتصال ومحادثات مع إيران

وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، قال: “أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة“.

وتنسجم هذه التصريحات مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اليومين الماضيين، عندما أكد وجود قنوات اتصال ومحادثات مع إيران، رغم استمرار المسؤولين الإيرانيين في نفي إجراء أي مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وفي هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي محمد بدين من واشنطن، أن وسائل إعلام أميركية، أشارت نقلًا عن مسؤولين أميركيين، إلى أن المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان تمثل القناة التي أشار إليها ترمب، وأن الولايات المتحدة منخرطة فيها بشكل غير مباشر.

وأفاد مراسلنا بأن بيسنت قال إن إيران أبدت استعدادها للتوصل إلى تفاهمات بعد تلقيها تهديدات أميركية بتوجيه ضربات عسكرية واسعة، مضيفًا أن التوصل إلى اتفاق بشأن الملاحة في مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارًا في الأزمة.

وزعم الوزير الأميركي أن البحرية الإيرانية، وقدرات طهران الجوية، وجزءًا كبيرًا من ترسانتها الصاروخية، إضافة إلى قدراتها على إنتاج الصواريخ، “دُمرت بالكامل”، معتبرًا أن ذلك أسهم في دفع طهران نحو التفاوض.

إلا أن هذه الرواية لا تزال محل جدل، إذ سبق لكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، بمن فيهم وزير الحرب، أن أعلنوا في مارس/ آذار الماضي تدمير تلك القدرات بشكل كامل، قبل أن تتراجع حدة هذه التأكيدات لاحقًا.

وخلال جلسة استماع في الكونغرس، في يوليو/ تموز الماضي، بشأن موازنة وزارة الحرب، تعرض وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لأسئلة من مشرعين حول مدى دقة تلك التصريحات، إلا أن الردود تجنبت تأكيد أن القدرات الإيرانية دمرت بالكامل.

“الفرصة الأخيرة”

وأمس الإثنين، قال ترمب إنه يمنح إيران “الفرصة الأخيرة” قبل اللجوء إلى التصعيد العسكري، مضيفًا أن طهران تنفي إجراء مفاوضات، في حين أنها، بحسب تعبيره، تسعى إلى التواصل مع واشنطن لتجنب أي ضربات عسكرية.

وفي الداخل الأميركي، تتزايد التساؤلات بشأن مدى جدية ترمب في تنفيذ تهديداته العسكرية، في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن تراجع مخزون الذخائر الدقيقة لدى الولايات المتحدة، وأن هذه القضية نوقشت خلال اجتماع في غرفة العمليات عقد يوم الجمعة الماضي.

في المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “لا نجري حاليًا مفاوضات مع الولايات المتحدة، ومباحثاتنا تقتصر على سلطنة عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز”.