محاولة اغتيال فاشلة في الحديدة.. صواريخ الحوثي تشعل جبهة المخا

محاولة اغتيال فاشلة في الحديدة.. صواريخ الحوثي تشعل جبهة المخا

Loading

أفاد مصدر طبي بمقتل 11 شخصًا على الأقل جراء هجمات شنّتها جماعة “أنصار الله- الحوثيين” اليوم الأحد على مدينة المخا على ساحل البحر الأحمر. 

وأعلنت الجماعة استهداف ميناء المخا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشأة نفطية لشركة “أرامكو” على الساحل الغربي للسعودية.

وأظهرت مشاهد لحظات استهداف محيط الميناء وتصاعد أعمدة الدخان، فيما أفادت وسائل إعلام يمنية بأنّ قوات خفر السواحل أحبطت محاولة لاستهداف رصيف ميناء المخا بزورق مفخّخ مسيّر.

وقال مصدر طبي في المخا إنّ ثلاثة مدنيين وثمانية عسكريين قُتلوا في هجمات الحوثيين، بينما أُصيب 32 شخصًا بجروح، ستة منهم مدنيون.

وأكد مصدران عسكريان تابعان للحكومة اليمنية في وقت سابق الأحد، مقتل ثمانية جنود على الأقل في الهجمات وإصابة أكثر من 40 فردًا.

كما نقلت وسائل إعلام يمنية عن مصادر عسكرية قولها إنّ الدفاعات الجوية اليمنية أسقطت 16 مسيّرة للحوثيين في المخا. 

انفجارات في إب ومحاولة اغتيال في الحديدة

وبالتزامن مع التصعيد في المخا، أفاد مراسل “التلفزيون العربي” بسماع أكثر من 20 انفجارًا في مدينة إب وضواحيها وسط اليمن.

فيما نجا محافظ الحديدة الحسن طاهر من “محاولة اغتيال حوثية بصاروخ باليستي استهدف مقر إقامته في مديرية الخوخة جنوبي المحافظة” وفقًا لقناة “الجمهورية” الفضائية التابعة لقوات “المقاومة الوطنية” بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح. 

“حرب ممنهجة”

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إنّ استهداف ميناء المخا يؤكد مضي الحوثيين في حرب ممنهجة ضد مقدرات الشعب اليمني.

وأضاف العليمي خلال لقاء مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، أنّ هجمات الحوثي تبرهن على خطورة بقاء قدرات الصواريخ والمسيّرات خارج سلطة الدولة.

محاولة اغتيال فاشلة في الحديدة.. صواريخ الحوثي تشعل جبهة المخاواعتبر أنّه على المجتمع الدولي الانتقال من احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.
في حديث للتلفزيون العربي من الرياض، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية نجيب غلاب، إن جماعة الحوثيين صعّدت هجماتها في عدة جبهات، معتبرًا أنّ التصعيد الأخير في المخا يأتي ضمن مسار أوسع يخدم، وفق تقديره، حاجة إيران إلى التصعيد في اليمن، بالتزامن مع تهديدات في البحر الأحمر واستهداف السفن.

وأوضح غلّاب أنّ الحكومة اليمنية لا تزال تتعامل مع التطورات في إطار الدفاع عن النفس، لكنّها في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، مؤكدًا أن “الشرعية لم تعلن حتى الآن حربًا شاملة”، رغم اعتباره أن الحوثيين أعلنوا الحرب فعليًا.

وأشار إلى أنّ الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لا تحقق تأثيرًا حاسمًا في المعركة الميدانية، معتبرًا أن معظم الضربات الأخيرة استهدفت أعيانًا مدنية، ولم تطاول القوات أو مخازن الأسلحة، وفق قوله.

وأضاف أن الحوثيين يستخدمون هذه الهجمات للتخويف، بينما تبقى نتائجها الميدانية محدودة، مشيرًا إلى أن تحرك القوات المناوئة للحوثيين في وقت واحد قد يهدد دفاعاتهم ميدانيًا.

“البحر الأحمر محور التصعيد”

ورأى غلّاب أنّ التصعيد الداخلي والبحري يرتبط بمحاولة التأثير في التجارة الدولية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، معتبرًا أن حماية الملاحة تتطلب دورًا مباشرًا من القوات التابعة للشرعية.

وبشأن هجوم المخا، قال إنّ المعلومات المتوفرة تشير إلى استهداف أعيان مدنية، مؤكدًا أن الهجمات لم تُحدث، بحسب ما لديه، تأثيرًا حقيقيًا في البنية العسكرية، بينما طالت آثارها السكان والمناطق المدنية.