![]()

المتابع لاحداث قصف محطة المرخيات التحويلية للكهرباء . وسبقتها عدة محطات بولايات مخنلفة . يلمح حالة التفهم العام والادراك الذي جعل التعامل مع الحدث في حدود الاستفهام عن حجم الضرر والخيارات . ولو ان وزارة الطاقة وشركة الكهرباء لم تصدر بيانا توضيحيا لما زاد ذلك او اخر في حجم التعامل الواقعي من المواطنين وهي اشارة يجب ان تلتقطها السلطات بمكأفاة هذا الشعب الواعي بمزيد من الجهد في خدمته . واقول هذا وانا اكتب من وسط الناس وبعد قياس لاتجاهات الاراء . وازيد على هذا ملاحظة مهمة وهي انه ومنذ ابريل 2023 . زاد بين المواطنين نوع صامت من المقاومة للازمات خاصة تلك المرتبطة باعمال العدوان المليشي على مؤسسات الخدمات والاعيان المدنية من كهرباء ومحطات مياه او وقود وهي اعمال قطعا ومؤكد ان غرضها غير عسكري بقدر ما هو محاولة لمضاعفة التعقيدات الاقتصادية والخدمية ظنا منها ان هذا قد يحمل استثارة للناس على جيشهم الوضع القائم . والمفارقة ان تلك الاستثارة تتحول وبشكل عفوي لمساندة تتضاعف . اذ اعتاد الناس على تدبر احوالهم على كل حال بما يشير الى ان عسرة الحرب وبالتكرار والتوالي احدثت حالة من القدرة على التعايش . وفي هذا برزت تحسينات عامة في مجمل معطيات الواقع خيارا مرات واضطرار بلجوء الناس الى بدائل ومعالجات احتياطية . فمثلا كنا في ذات الظروف مع انقطاع الكهرباء بسبب التدمير نجد مشقة عظيمة في تفاصيل كثيرة تخففت الان على الاقل بتفاصيل موضوعية وامثلة صارت تخفف من مثل هذه الصدمات .
2
ظرف الهجمات الحالية للمليشيا . ولاحظ التركيز على عملية اطفاء لغالب الولايات والمدن . القصد منه تجهيز مسرح داخلي . وهذا في تقديري لا يتعلق بعملية عسكرية قدر ان غرضه توفير بيئة مشحونة وملتهبة حينما تتكامل عملية الاطفاء . مع تاثيرات اخرى مثل الظرف الاقتصادي وازمة بعض السلع . وخلل التعامل مع احتياجات حيوية مثل الخبز والمواصلات مع بدء العام الدراسي وفتح الجامعات لطلاب الداخل . وهذه مكيدة لا تتعلق بالمليشيا او وضعية عدو يفشل ان بستخلص المدن والبلدات في دفاعاته الاخيرة بين كردفات ودارفور ويستنفذ جهده الحربي بالمدن البعيدة ومحولات الكهرباء