محمد كبوشية ابي أحمد … انتصار (مسيخ) وبلا منافسة

محمد كبوشية ابي أحمد … انتصار (مسيخ) وبلا منافسة

Loading

دعاش الخير
بقلم : محمد كبوشية
ابي أحمد … انتصار (مسيخ) وبلا منافسة

في مشهد سياسي يثير تساؤلات عميقة حول مستقبل الديمقراطية في إثيوبيا أعلن حزب “الازدهار” بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد فوزه الساحق بـ 438 مقعداً من أصل 501 مقعد ، لكن هذا “الانتصار” الذي يبدو مدوياً على صفحات الداعمين للرجل يخفي واقعاً سياسياً وأمنياً متدهوراً، يطرح علامات استفهام كبرى حول شرعية العملية الانتخابية ونزاهتها!!!

ففي مشهد يعكس أزمة ثقة متزايدة، شابت الانتخابات مخالفات وتجاوزات رصدتها المعارضة ولجنة الانتخابات نفسها ولم تقتصر الشكوك على تزوير الأصوات، بل طالت غياب الحد الأدنى من شروط التنافس الديمقراطي حيث وُصفت الانتخابات بأنها مجرد “قشرة خارجية” للديمقراطية، جُرّدت من مضمونها الحقيقي في نموذج وصِف بأنه “استبداد بقوة السلطة” يكرس لنيل الفوز عبر القوانين والإجراءات الشكلية ، والأكثر خطورة هو الاستبعاد الممنهج لملايين الإثيوبيين من العملية الانتخابية، حيث غُيّبت مناطق شاسعة بالكامل على رأسها إقليم تقراي بجميع دوائره الانتخابية البالغة 38 دائرة إضافة إلى تعليق التصويت في 46 دائرة أخرى بسبب النزاعات المسلحة فهذا الواقع جعل التصويت محصوراً في المناطق الحضرية الخاضعة لسيطرة الحكومة و في ظل الفراغ الديمقراطي هذا تتجه الأنظار إلى سلوك حكومة آبي أحمد الإقليمي المثير للجدل، حيث يواجه رئيس الوزراء اتهامات خطيرة بالتورط في استهداف الشعب السوداني ، فقد اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بشكل رسمي بشن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مطار الخرطوم ومنشآت حيوية، مؤكدة أنها تمتلك أدلة دامغة على انطلاق هذه الطائرات من مطارات داخل اثيوبيا وتتجاوز هذه الاتهامات مجرد الهجمات العسكرية لتشمل ادلة موكدة بتدريب ودعم إثيوبي لمليشيات الدعم السريع في خطوة تعتبر تامر صريحا على أمن السودان واستقراره.
أخر الدعاش:
انتخابات 2026 في إثيوبيا تطرح تساؤلات أعمق من مجرد أرقام الفوز الوهمية ، فهل يمكن الحديث عن ديمقراطية في بلد يُقصى فيه الملايين من صناديق الاقتراع؟ وهل يليق برجل حصل على جائزة نوبل للسلام أن تكتنف سمعته اتهامات بالتورط في تدمير البنى التحتية لدول الجوار؟ المؤكد أن هذه الانتخابات لم تكن مجرد استحقاق سياسي، بل كشفت عن أزمة شرعية متعددة الأوجه تهدد استقرار إثيوبيا والقرن الأفريقي بأكمله.