![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز | 27 سبتمبر 2026
احتضنت حدائق كبري الحلفايا بأم درمان مهرجان التعافي الوجداني، الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بالتعاون مع مجموعة «محمود في القلب»، تحت شعار «وطن لجميع أبنائه وقلوب لا مكان فيها للكراهية»، بمشاركة رسمية وثقافية وفنية واسعة، وبحضور عضو مجلس السيادة الفريق مهندس بحري مستشار إبراهيم جابر، ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة.
وشهد المهرجان مشاركة وزير العدل الدكتور عبدالله درف، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، ووكيلَي وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الدكتور جراهام عبدالقادر والأستاذة سمية الهادي، ومدير الشركة السودانية للمعادن محمد طاهر عمر، إلى جانب مسؤولين وقيادات ومبدعين وفنانين ومواطنين.
الثقافة والفنون ركيزة لترميم الوجدان السوداني
وأكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، أن الثقافة والفنون تمثلان ركيزة أساسية لترميم الوجدان السوداني واستعادة روح المجتمع، وتعزيز قيم التعايش والتسامح والمحبة والسلام.
وقال الإعيسر، خلال مخاطبته المهرجان، إن توظيف الثقافة في جمع السودانيين حول القيم المشتركة يمثل مدخلاً لاستعادة الأمل والثقة في المستقبل، مشيراً إلى أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية التي نظمتها الوزارة خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن مسؤولية الوزارة لا تقتصر على حفظ التراث والإنتاج الثقافي، بل تمتد إلى الإسهام في بناء الوعي الاجتماعي والحضاري والثقافي، وتوفير المساحات التي يستعيد فيها السودانيون فرحهم وأملهم.
وأضاف أن المرحلة تتطلب بناء منهج جديد لمعالجة تركة العقود الماضية، ووقف الاحتراب والتجزئة، والتوجه نحو البناء والتنمية الشاملة.
تكريم جابر وكامل إدريس
وأشار الإعيسر إلى تكريم عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، ورئيس الوزراء كامل إدريس، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية، تقديراً لإسهاماتهم في خدمة السودان، مشيداً بقبول إدريس تولي مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء في ظرف وصفه بالتاريخي والاستثنائي.
ووجه الوزير رسالة إلى الشباب السوداني، داعياً إياهم إلى المشاركة في بناء الوطن، وقال: «هلموا لبناء وطنكم، فأنتم صُناع المستقبل وحُماته».
وفي سياق حديثه، قال الإعيسر إن مساعي تفكيك الدولة السودانية لن تنجح، مضيفاً أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان سيظل، بحسب تعبيره، رمزاً للدولة السودانية ومعركة الكرامة، ولن يستجيب للإملاءات الخارجية.
إرث محمود عبد العزيز حاضر في وجدان السودانيين
وحيّا الوزير الفنانين والمبدعين المشاركين في المهرجان، مشيداً بمبادرة مجموعة «محمود في القلب»، وما تستلهمه من إرث الفنان الراحل محمود عبد العزيز.
وقال إن الراحل ترك أثراً عميقاً في وجدان السودانيين، وإن ذكراه ستظل حاضرة في وجدان الأمة السودانية.
وأكد الإعيسر استمرار الوزارة في أداء مسؤولياتها الوطنية والثقافية، داعياً إلى توحيد الجهود من أجل بناء السودان وتعزيز التماسك المجتمعي.
وتضمن المهرجان فقرات فنية وثقافية شملت تقديم عدد من الأغاني الوطنية الخالدة التي أسهمت في تشكيل الوجدان السوداني، إلى جانب عروض مسرحية جسدت قيم التسامح والتعافي الوطني.