“مرحلة جديدة”.. ما دلالات استهداف إيران لمدينة العقبة؟

Loading

أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ إيرانية من أصل 4 استهدفت جنوبي المملكة، وتحديدًا مدينة العقبة.

وكانت الحكومة الأردنية نفت الأنباء عن إخلاء مطار الملك الحسين الدولي والميناء البحري في محافظة العقبة أو إغلاقهما. 

جاء ذلك بعدما أعلنت السفارة الأميركية في الأردن أعلنت إخلاء مطار وميناء العقبة الدوليين جنوبي المملكة، على خلفية ما وصفته بـ”تهديد محدد وموثوق”.

وفي هذا الإطار، قال اللواء محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، إن استهداف إيران مدينة العقبة، يحمل دلالات لانتقال طهران إلى مرحلة جديدة تقوم على توسيع مسرح العمليات جغرافيًا، بحيث لا يقتصر الضغط على القواعد الأميركية في الخليج، بل يمتد إلى العقد اللوجستية الإقليمية.

ما دلالات استهداف إيران لمدينة العقبة؟

وأضاف أن ذلك يأتي بعد سلسلة من الضربات الأميركية على إيران خلال الليلة الثامنة على التوالي، وفي ظل التحذيرات الأمنية المتعلقة بمدينة العقبة خلال الساعات الماضية، ما يشير إلى أن المنطقة أصبحت ضمن دائرة الاهتمام العملياتي الإيراني.

وأوضح الصمادي أن التصعيد يمثل تحولًا نوعيًا، لأنه ينقل الضغط العسكري إلى أحد أهم المواقع اللوجستية في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن توسيع نطاق العمليات الجوية في المنطقة يعكس تغيرًا في طبيعة الأهداف المستهدفة.

وأكد أن الأردن، رغم عدم كونه طرفًا مباشرًا في الصراع، يواجه تحديات تفرض تعزيز الجاهزية الدفاعية ومنظومات الإنذار المبكر لحماية الأهداف الحيوية في المملكة.

“منطقة شديدة الحساسية”

وأشار الصمادي إلى أن العقبة تعد منطقة شديدة الحساسية، كونها تضم الميناء البحري الوحيد للأردن، إضافة إلى مطار الملك حسين الدولي، ما يجعلها عقدة نقل إستراتيجية، معتبرًا أن أي تعطيل فيها قد يؤثر على الاقتصاد وسلاسل الإمداد.

ولفت إلى أن الهجوم الذي تصدت له الدفاعات الجوية استهدف موقعًا بالغ الأهمية، موضحًا أن التهديدات المحتملة كانت قد تشمل طائرات مسيرة انتحارية أو صواريخ دقيقة أو تهديدًا للملاحة والسفن في خليج العقبة، قبل أن تشير المعلومات الأولية إلى إطلاق صواريخ جرى اعتراضها، من دون توفر معلومات دقيقة عن وقوع أضرار.

وحول تكرار الاستهدافات الإيرانية للأردن، قال اللواء الصمادي إن عمّان أكدت مرارًا أنها ليست طرفًا في الصراع، وأن أراضيها لا تستخدم لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى تصريحات رسمية أردنية بهذا الشأن.

وأضاف أن إيران تتهم دول المنطقة التي تستضيف قواعد أو تعاونًا عسكريًا مع الولايات المتحدة، وأنها تتخذ ذلك ذريعة لتنفيذ هجمات على دول عربية، من بينها الأردن.

وأوضح أن استهداف العقبة يمثل ضغطًا على أحد أهم المرافق الحيوية للأردن، باعتبار الميناء يشكل منفذًا أساسيًا للصادرات والواردات، معتبرًا أن الهجوم يأتي في إطار ردود انتقامية إيرانية على دول المنطقة.

وقال إن إيران، بحسب تقديره، عندما تعجز عن استهداف القوات الأميركية بشكل مباشر، تلجأ إلى مهاجمة دول مجاورة، مثل الكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر والأردن، بدلًا من استهداف الجهات التي تنفذ العمليات العسكرية ضدها.