مركز السلام للأبحاث ودراسة السياسات ينظّم ندوة حول الصراع في السودان ومستقبل الدولة

مركز السلام للأبحاث ودراسة السياسات ينظّم ندوة حول الصراع في السودان ومستقبل الدولة

Loading

نظّم مركز السلام للأبحاث ودراسة السياسات، أمس، ندوة استضاف خلالها الدكتور صلاح عباس آل البندر، المستشار والباحث السوداني، لمناقشة تطورات الصراع في السودان منذ أبريل 2023، وتمرد قوات الدعم السريع، وما رافقه من انتهاكات بحق المدنيين، إلى جانب الأبعاد الإقليمية للأزمة وانعكاساتها على مستقبل الدولة السودانية.

 

تناول آل البندر، في مداخلته، المخطط الصهيوني في السودان والمنطقة، مشيرًا إلى التطورات الجارية في البلاد وعلاقاتها بكل من مصر وإثيوبيا، والاعتبارات السياسية والاستراتيجية المرتبطة بها. كما استعرض جوانب من العلاقات التاريخية بين السودان والدولة العثمانية، وتطرق إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه تركيا في المرحلة الراهنة في ضوء الروابط التاريخية والمصالح المشتركة.

 

وفي حديثه عن طبيعة الدولة ومؤسساتها، أكد آل البندر أن الجيش يمثل إحدى مؤسسات الدولة، وليس الدولة ذاتها، وأن الدولة لا تُختزل في المؤسسة العسكرية وحدها. وشدد على ضرورة الوقوف مع المصالح الوطنية السودانية، بعيدًا عن الأشخاص، معتبرًا أن مستقبل البلاد يجب أن يكون المعيار الأساسي في المواقف والتقديرات السياسية.

 

وشهدت الندوة نقاشًا موسعًا حول اقتصاد الحرب في السودان، وتهريب الذهب، والاستحواذ على موارد الدولة، وكيفية توظيف الموارد والأنشطة الاقتصادية غير الرسمية في إطالة أمد الصراع وتقويض قدرة الدولة على إدارة مواردها.

كما تناول النقاش العلاقة بين الحرب والتحولات القطاعية، ومفاهيم مثل «الدولة القبيحة»، ودورها في فهم طبيعة الدولة السودانية وتحولاتها. وتطرقت المداخلات أيضًا إلى أوضاع مؤسسات الدولة في ظل الحرب، والتحديات المرتبطة بتراجع الخدمات العامة، وضعف الإدارة، وانتشار الفساد، وانعكاس ذلك على علاقة الدولة بالمجتمع وقدرتها على أداء وظائفها الأساسية وحماية مصالح المواطنين.

 

وشارك في النقاش الذي أعقب المداخلة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمثقفين السودانيين، الذين تناولوا أبعاد الأزمة السياسية والاقتصادية، والتحديات التي تواجه الدولة السودانية في ظل استمرار الحرب.

 

وتأتي هذه الندوة في إطار اهتمام مركز السلام للأبحاث ودراسة السياسات بمتابعة التطورات في السودان، وفتح المجال أمام النقاش البحثي حول أبعاد الأزمة الداخلية والإقليمية، وقضايا الدولة ومؤسساتها، ومستقبل البلاد ومصالحها الوطنية.