![]()
القاهرة – النورس نيوز
قالت نائبة رئيس حزب الأمة القومي، مريم الصادق المهدي، إن رفض دعوة الحوار أو وضع شروط مسبقة لن يقود السودان إلى الأمام، داعية إلى التعامل مع الدعوة المطروحة كفرصة يمكن تحويلها إلى مسار حوار جاد بضمانات واضحة.
وجاء موقف المهدي بعد توافق رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، والأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، على رفض دعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للحوار بصيغتها الحالية .
لا شرعية مسبقة للحوار
وقالت المهدي في بيان صحفي إنها ترحب باللقاء الذي جمع مبارك الفاضل والواثق البرير، وبما خلص إليه من توافق حول عدد من المبادئ المتعلقة بالحوار السوداني.
واعتبرت أن التقارب بين القيادات السياسية في هذه المرحلة يمثل فرصة ينبغي البناء عليها، محذرة في الوقت ذاته من أن يتحول إلى مدخل لمزيد من الانقسام أو تجاوز المؤسسات.
ورأت أن القضايا المشتركة التي يمكن أن تجمع مختلف تيارات حزب الأمة تتمثل في وحدة السودان وسيادته، وإنهاء الحرب، وصون كرامة الشعب، وبناء دولة مدنية ديمقراطية.
وفي شأن دعوة البرهان للحوار، قالت المهدي إنها تتفق مع رفض إجراء حوار وطني تحت هيمنة أحد طرفي الحرب، أو استخدامه لإضفاء الشرعية على الأمر الواقع أو تكريس الانقسام العسكري والجغرافي.
«رفض الدعوة وحده لن يصنع البديل»
لكن المهدي اختلفت مع الموقف المشترك في كيفية التعامل مع الدعوة، مؤكدة أن المطلوب ليس الاستجابة لها بصيغتها الحالية أو منحها شرعية مسبقة.
واقترحت بدلاً من ذلك التعامل معها باعتبارها «واقعًا سياسيًا مطروحًا»، وتحويلها إلى فرصة لطرح الضمانات والمطالب التي تجعل الحوار السوداني ممكناً وجاداً ومنتجاً.
وقالت: «رفض الدعوة وحده لن يصنع البديل، كما أن المطالبة بشروط لا يمكن تحقيقها دون التزام متبادل من جميع الأطراف لن تقودنا إلى الأمام».
أربع دوائر لبناء الثقة
وطرحت المهدي تصوراً لتهيئة المناخ للحوار يقوم على بناء الحد الأدنى من الثقة والضمانات عبر أربع دوائر، تشمل القوى السياسية والمدنية، والقوى المدنية والعسكرية والمسلحة، والقوى السياسية والمدنية والشعب السوداني، إضافة إلى العلاقة بين الشعب السوداني والقوات المسلحة والقوى والمجموعات المسلحة.
وقالت إن الهدف ليس افتراض وجود الثقة بين الأطراف، وإنما بناء ضمانات قابلة للمراقبة تسمح للسودانيين بالجلوس معاً رغم غيابها.
وشددت على أن جوهر القضية لا يتعلق فقط بموعد الحوار أو تشكيل اللجنة التي تديره، وإنما بكيفية تهيئة السودانيين للدخول في عملية سياسية مختلفة.
ميثاق سوداني للمرحلة المقبلة
ودعت المهدي القوى السياسية والمدنية والعسكرية والمسلحة والحركات والمجتمعات الأهلية والإعلام والمبادرات الشبابية والنسوية والدينية والمجتمعية إلى المشاركة في تهيئة المناخ للحوار.
كما اقترحت الاستفادة من الدعم الإقليمي والدولي في التيسير والضمان وبناء القدرات، مع رفض أن يتحول ذلك إلى تدخل في صياغة الإرادة السودانية أو الحلول محلها.
واقترحت أن تتوج المشاورات الواسعة بإعداد «ميثاق سوداني» يحدد المبادئ والقواعد الحاكمة للمرحلة الانتقالية نحو السلام والحوار.
وختمت المهدي موقفها بالقول إن السودان لا يحتاج إلى مزيد من البيانات بقدر حاجته إلى «تعبيد الطريق إلى ما نريد»، والعمل على تحويل المواقف السياسية إلى خطوات عملية تقود نحو السلام والحوار.