مزاج البن: بين الخوف والطمأنينة

مزاج البن: بين الخوف والطمأنينة

Loading

في أوقاتٍ تتسارع فيها الأحداث، وتكثر فيها أخبار الحروب وصفارات الإنذار، نحتاج أن نعود إلى أعماق قلوبنا، ونستشعر نعمة الله علينا؛ نعمة الإسلام والإيمان، ونعمة الأمن والأمان. فمهما اضطربت الأحوال من حولنا، يبقى في الإيمان نورٌ يبدد الخوف، وفي التوكل على الله سكينةٌ تمنح أرواحنا القوة والأمل.
قد يصيب الإنسانَ خوفٌ وقلق، وتتسارع دقات قلبه، ويعاني الأرق والتوتر وكثرة التفكير، وهذه استجابات نفسية طبيعية أمام الشعور بالخطر، وليست ضعفًا في الإيمان. وهنا نتذكر قول الله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].
كيف نواجه الخوف؟
بالدعاء والصلاة والذكر، وحسن التوكل على الله، مع الأخذ بالأسباب؛ كالتنفس العميق والهادئ، وممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء، وتنظيم النوم، والابتعاد عن الشائعات والإفراط في متابعة الأخبار، وطلب المساعدة النفسية عند الحاجة. فالإيمان يمنحنا الطمأنينة، والوعي يساعدنا على التعامل مع مخاوفنا بحكمة.
نحن لا ننكر الخطر، ولا نخجل من خوفنا، ولكننا نستمد قوتنا من إيماننا، ونأخذ بالأسباب، ونُحسن الظن بالله؛ فقلوبنا تعرف أن لنا ربًا رحيمًا، وأن الأمر كله بيده.
ولرواد الشعر تبقى هذه الأبيات رسالةً للأرواح التي تبحث عن الطمأنينة:
إذا ضاقَ صدرُكَ من همومِكَ لحظةً
فنادِ الإلهَ، فبابُهُ لا يُغلَقُ
وإن هاجَ خوفٌ في الفؤادِ فإنّما
بذكرِ إلهِكَ يستريحُ ويَخفِقُ
اللهم احفظ بلادنا وأهلنا، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان، وأنزل السكينة على قلوبنا، وأجعل الإيمان نورًا في صدورنا، والأمل رفيق دروبنا.  إنك أنت أهل السؤال والنجوى، وإليك الشكر والشكوى.