مستندات تكشف تفاصيل مثيرة للجدل في ملف إغاثة باسم البرهان

مستندات تكشف تفاصيل مثيرة للجدل في ملف إغاثة باسم البرهان

Loading

مستندات تكشف تفاصيل مثيرة للجدل في ملف إغاثة باسم البرهان

متابعات – انباء السودان – كشفت مستندات رسمية عن تفاصيل مثيرة للجدل بشأن إجراءات شراء مساعدات إنسانية مخصصة للنازحين في دارفور وكردفان، ضمن مبادرة «إيد على إيد» التي تحمل اسم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.

 

 

 

وبحسب الوثائق التي نشرتها صحيفة «الشعب»، شملت العملية شراء 60 ألف بطانية عبر شراء مباشر من شركة «قلاني للتجارة والخدمات»، دون طرح عطاء تنافسي، رغم ارتباط أسماء مسؤولة بالمفوضية بملكية سابقة في الشركة.

 

 

 

وتشير المستندات إلى أن المفوضة سلوى آدم بنية كانت تملك 50% من الشركة، قبل أن تتنازل عن حصتها في أكتوبر 2025، أي قبل أسابيع من طلب الموافقة على عملية الشراء.

 

 

 

وأظهرت الوثائق كذلك وجود صلات بين أحد المسؤولين في شركة «قلاني» وشركة أخرى تعاقدت معها مفوضية العون الإنساني لتوريد سلال غذائية ضمن المبادرة نفسها.

 

 

 

وفي ديسمبر 2025، حصلت المفوضية على موافقة لإتمام شراء البطاطين بصورة مباشرة، قبل توقيع العقد وتسديد قيمته لاحقاً، بينما جرى شحن الكميات باسم مفوضية العون الإنساني بدلاً من الشركة المتعاقدة، وفق ما ورد في المستندات.

 

 

 

كما أثارت الرسوم الجمركية تساؤلات إضافية، إذ تشير الوثائق إلى بقاء مبالغ تقدّر بنحو 200 ألف دولار دون تسوية، رغم أن العقد نص على شمول قيمة الصفقة للرسوم والضرائب والترحيل.

 

 

وتكشف المستندات أن البطاطين وصلت إلى مخازن المفوضية في بورتسودان خلال يناير 2026، لكنها لم توزع على المستفيدين إلا في يونيو ويوليو، أي بعد انتهاء موسم الشتاء الذي بررت الصفقة على أساسه.

 

 

وتشير هذه الوقائع إلى الحاجة لمراجعة مستقلة لعملية الشراء، والتحقق من مدى الالتزام بإجراءات المنافسة، وشبهات تضارب المصالح، إضافة إلى أسباب تأخر توزيع المساعدات وتسوية الرسوم الجمركية.

 

 

 

ويبقى حسم المسؤوليات مرتبطاً بما قد تسفر عنه أي مراجعة أو تحقيق رسمي مستقل، خاصة أن الملف يتعلق بأموال عامة ومساعدات مخصصة لنازحين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة.