![]()
اقتحم عشرات المستوطنين أراضي قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية، وشرعوا في سرقة ثمار الزيتون وتكسير الأشجار، قبل نحو أسبوعين من انطلاق موسم الزيتون في الضفة الغربية.
وأظهرت مشاهد التلفزيون العربي مستوطنين داخل حقول الزيتون، بينما وقف أصحاب الأراضي على تلة مجاورة يتابعون ما يجري في أراضيهم.
وجاء الاعتداء ضمن تحركات للمستوطنين منذ ساعات الصباح في مناطق مختلفة من محافظة رام الله، شملت الوصول إلى أراضٍ فلسطينية وسرقة ثمارها.
موسم الزيتون في الضفة الغربية
وتأتي الاعتداءات قبل نحو أسبوعين من الموعد المتوقع لبدء موسم الزيتون، الذي يمثل موسمًا زراعيًا رئيسيًا بالنسبة إلى آلاف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في دير أبو مشعل عميد شحادة، بأن المستوطنين وصلوا إلى المنطقة بمركبات عدة واقتحموا حقول الفلسطينيين، قبل أن يبدأوا قطف ثمار الزيتون وسرقتها وتكسير عدد من الأشجار.
وأضاف أن المستوطنين بدأوا مهاجمة الأراضي وقطف الثمار قبل وصول أصحابها إليها مع انطلاق الموسم، ضمن سلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون وتشمل الاعتداء على الممتلكات والمنازل ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وقال أحد أصحاب الأراضي للتلفزيون العربي، إن المزارعين أنفقوا وقتًا وجهدًا وأموالًا على رعاية أشجارهم وسقيها، قبل أن يجدوا أنفسهم عاجزين عن منع المستوطنين من أخذ محصولهم.
وتابع: “إذا حكيت مع المستوطنين بتتبهدل، وإذا دافعت عن أرضك بتتبهدل”، متسائلًا عن الخيارات المتاحة أمام أصحاب الأراضي في ظل ما وصفه بغياب من يقف إلى جانبهم.
“وحيدون في مواجهة المستوطنين”
وأشار مراسلنا إلى أن صاحب الأرض وقف على تلة مطلة على حقله بينما كان المستوطنون في الأسفل يقطفون الزيتون، في مشهد يعكس، بحسب المزارع، عجز أصحاب الأراضي عن حماية ممتلكاتهم.
وقال المزارع إن سرقة محصول الزيتون تثير مشاعر الغضب لدى أصحاب الأرض، بعدما أمضوا أشهرًا في خدمتها ورعاية أشجارها، مضيفًا أنهم يجدون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر، إما محاولة الدفاع عن الأرض أو الوقوف بعيدًا ومشاهدة ما يجري.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن شكاوى المزارعين في دير أبو مشعل تتكرر في مناطق أخرى من الضفة الغربية، حيث تتنوع اعتداءات المستوطنين بين استهداف الأراضي والأشجار والمنازل والمركبات.
وأضاف أن المستوطنين لم يكتفوا بسرقة ثمار الزيتون، بل عمدوا بعد ذلك إلى تكسير أشجار، فيما بقي أصحابها يراقبون ما يجري من مكان مرتفع قريب من أراضيهم.
