![]()
جوبا – النورس نيوز | 30 أكتوبر 2026
أشاد النائب الأول لرئيس جنوب السودان، رياك مشار، بالجنرال الراحل جوزيف لاقو، واصفاً إياه بالقائد الذي قدّم السلام وحق تقرير المصير لشعب جنوب السودان على طموحاته الشخصية، مؤكداً أنه لم يكن جشعاً للسلطة.
وقال مشار، الموجود قيد الإقامة الجبرية، في رسالة تعزية عقب وفاة لاقو، إنه لا يعرف الطريقة الأنسب لنقل تعازيه في رحيل قائد عظيم، بسبب ظروف احتجازه.
وأضاف أن لاقو كان قائداً عظيماً أسهم في تحقيق السلام وحق تقرير المصير لجنوب السودان، ولم يكن أنانياً أو متمسكاً بالسلطة، مشيراً إلى أنه ترك القيادة لشخص آخر لم يكن في الأصل جزءاً من حركة التحرير.
ووصف مشار الراحل بأنه شخصية رمزية كرّست حياتها لرفاهية شعب جنوب السودان، مؤكداً أن اسمه سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال.
ويُعد جوزيف لاقو من أبرز الشخصيات في تاريخ الحركة التحررية بجنوب السودان، إذ قاد حركة تحرير جنوب السودان وجناحها العسكري المعروف باسم «أنيانيا»، وكان من أبرز مهندسي اتفاقية أديس أبابا عام 1972، التي أنهت الحرب الأهلية السودانية الأولى ومنحت الجنوب حكماً ذاتياً إقليمياً.
وُلد لاقو في 21 نوفمبر 1931 بمنطقة مومكوي في شرق الاستوائية، وانشق عن الجيش السوداني عام 1963، قبل أن يتولى قيادة حركة تحرير جنوب السودان عام 1968.
وبعد توقيع اتفاقية أديس أبابا، عاد إلى الجيش السوداني ورُقي إلى رتبة فريق، كما شغل منصب رئيس المجلس التنفيذي العالي للإقليم الجنوبي بين عامي 1978 و1979، ومنصب النائب الثاني لرئيس جمهورية السودان بين عامي 1982 و1985.
كما تولى مهام دبلوماسية، من بينها منصب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة بين عامي 1990 و1992، قبل أن يواصل نشاطه العام عقب استقلال جنوب السودان عام 2011، مستشاراً خاصاً للرئيس سلفاكير ميارديت.
ويُذكر أن اتفاقية أديس أبابا التي أسهم لاقو في التوصل إليها أُلغيت عام 1983 في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، وهي الخطوة التي مهدت لتجدد الحرب الأهلية في جنوب السودان.