معاناة آلاف النازحين في الدمازين السودانية.. ما أبرز الاحتياجات الإنسانية؟

معاناة آلاف النازحين في الدمازين السودانية.. ما أبرز الاحتياجات الإنسانية؟

Loading

يعاني آلاف النازحين في مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق بالسودان، أوضاعًا قاسية جراء القتال المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عامين.

واستقبلت مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق أكثر من 50,000 نازحٍ جديد، ليرتفع إجمالي الفارين إليها إلى نحو 150,000 نازحٍ، يعيشون في مخيمات تفتقر إلى الإمدادات الإغاثية.


أزمة إنسانية متفاقمة في الدمازين


ومن هناك، في ولاية النيل الأزرق، قال مراسل التلفزيون العربي عمار المغربي من الدمازين، إن المشهد داخل مدينة الدمازين يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وقال المراسل إن المعسكرات تضم أكثر من معسكر مرقم، من “معسكر الكرامة 1” حتى “معسكر الكرامة 10″، وتؤوي هذه المعسكرات أكثر من 150,000 شخص من الفارين من مناطق الكرمك والمناطق المتاخمة لها، جراء العمليات العسكرية واقتحام قوات الدعم السريع لتلك المناطق.

وأوضح أن الأوضاع داخل معسكرات الكرامة، بحسب التسمية المحلية، قاسية للغاية، مع وجود نقص حاد في مياه الشرب، وسط شكاوى واسعة من النازحين بشأن عدم كفاية الإمدادات المقدمة من المنظمات الإنسانية مقارنة بالحاجة المتزايدة مع استمرار تدفق النازحين من مناطق تشهد عمليات عسكرية متواصلة.

وأشار المراسل، إلى أن الأمطار الغزيرة التي تشهدها ولاية النيل الأزرق خلال هذه الأيام فاقمت معاناة النازحين، إذ تبدو الخيام المصنوعة من القش والمشمعات غير قادرة على توفير الحماية من الأمطار، ما يترك النساء والأطفال وكبار السن في أوضاع صعبة.

وأضاف أن المعسكرات مكتظة وممتدة على نطاق واسع، مع انتشار خيام النازحين في أكثر من اتجاه، في ظل حاجة ملحة إلى تدخلات عاجلة لتوفير المأوى والحماية من الظروف الجوية القاسية.

كما التقى المراسل أحد المسؤولين داخل معسكر الكرامة 6، بابكر الشيخ يعقوب، الذي تحدث عن حجم المعاناة داخل المعسكرات.


دعم محدود


وقال المسؤول إن أوضاع الإيواء كانت صعبة منذ البداية، مشيرًا إلى أن الأمطار الأخيرة تسببت في تضرر عدد من الخيام، وأن كثيرًا من النازحين اضطروا للبقاء خارج المأوى خلال هطول الأمطار، ما زاد من معاناتهم.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية قدمت بعض الدعم، حيث تم توزيع خيام ومساعدات، من بينها نحو 1,000 خيمة في البداية، ثم مساعدات إضافية من منظمات إنسانية أخرى شملت مئات الوحدات من مواد الإيواء، إلا أن الاحتياجات ما تزال أكبر من المتاح.

وأوضح أن مواد الإيواء، مثل المشمعات، لا تصمد أمام الرياح والأمطار، ما يؤدي إلى تلفها بسرعة، خاصة في موسم الخريف.

وفي ما يتعلق بالوضع الصحي، قال إن هناك بعض الكوادر الطبية المتواجدة، لكن الإمكانات محدودة، مشيرًا إلى صعوبات في علاج الحالات المزمنة وإجراء العمليات الجراحية، حيث يُضطر المرضى إلى الانتقال إلى الدمازين على نفقتهم الخاصة، في ظل ضعف القدرة على توفير الدعم الطبي داخل المعسكرات.

وأضاف أن استمرار تدفق النازحين يزيد من الضغط على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والصحة.

واختتم المراسل بالإشارة إلى أن الوضع الميداني في إقليم النيل الأزرق لا يزال متوترًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية في المناطق المتاخمة للكرمك وجيسان، وتمركز قوات الجيش السوداني في منطقة البركة، بينما ما تزال قوات الدعم السريع تسيطر على مناطق استراتيجية في محيط الكرمك، مع استمرار العمليات العسكرية الهادفة إلى استعادة السيطرة على تلك المناطق.