مع انطلاق جولة روما.. حزب الله: المفاوضات لن تجلب إلا العار

مع انطلاق جولة روما.. حزب الله: المفاوضات لن تجلب إلا العار

Loading

قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل “لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”، معتبرًا أن الدولة اللبنانية تقدم أوراق قوة من دون الحصول على نتائج ملموسة، بحسب تعبيره.

وجاءت تصريحات قاسم في كلمة ألقاها عبر شاشة خلال إحياء حزبه ذكرى أربعين الإمام الحسين، بالتزامن مع بدء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، هي السابعة منذ انطلاق هذا المسار برعاية أميركية.


“إيقاف التنازلات المجانية”


واعتبر قاسم أن التفاوض مع إسرائيل لا يخدم مصلحة لبنان، وقال إن حزبه غير معني بما ينتج عن هذه المفاوضات، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحزب جاهز، بحسب قوله، للرد على أي اعتداءات إسرائيلية.

وأضاف أن المطلوب من السلطة السياسية في لبنان هو “إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، والعمل لتحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية”.

واتهم قاسم السلطة السياسية بأنها “كانت عونًا لإسرائيل بدل أن تكون عونًا لسيادة لبنان”، معتبرًا أن المفاوضات منحت إسرائيل “مكاسب سياسية”، وانتقد أداء رئيس الجمهورية جوزيف عون، قائلًا إنه “لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفًا ومفرّقًا”، بحسب تعبيره.



وأكد حزب الله استعداده للرد على أي تصعيد إسرائيلي، مشيرًا إلى أن الحزب يبدو متعاونًا مع الجيش اللبناني في المناطق التي ينتشر فيها الجيش ضمن آلية الاتفاق، وفق ما تنقله مصادره، لكنه لا يعتبر ملف سلاحه أو بعض المواقع العسكرية المطروحة ضمن التفاوض قابلة للنقاش في المرحلة الحالية.

وبحسب مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري من جنوب لبنان، يرى الحزب أن هذه الأوراق تمثل عناصر قوة في مواجهة إسرائيل، لا سيما في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان ومحاولات التقدم والسيطرة على مناطق مرتفعة.


جولة مفاوضات جديدة


وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا، بعد خمس جولات تفاوضية، إلى اتفاق إطار في 26 يونيو/ حزيران الماضي، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية”، إلى جانب بحث ملف سلاح حزب الله.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بانطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما برعاية أميركية، موضحة أن المفاوضات تُجرى بمشاركة وفدين من الجانبين، لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق “صيغة الإطار” الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي. وتسعى بيروت إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية وصولًا إلى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن بلاده تعمل من أجل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، فيما أكدت الولايات المتحدة وإيطاليا أن المحادثات تهدف إلى تنفيذ اتفاق الإطار ومعالجة القضايا العالقة، بما فيها الملفات الأمنية والحدودية.

في المقابل، تكرر إسرائيل أنها تريد الإبقاء على وجود عسكري في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية على طول الحدود، فيما تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير في مناطق جنوبية، وفق السلطات اللبنانية.


اللقاء مع القيادة السورية


وفي الشأن الداخلي، أكد قاسم أهمية الوحدة بين اللبنانيين، كما أعلن قاسم عدم وجود مانع لدى الحزب من عقد لقاء علني مع القيادة السورية الجديدة “في الوقت المناسب”، مؤكدًا أهمية العلاقة بين لبنان وسوريا.

ويأتي هذا الموقف بعد سنوات من توتر العلاقة بين حزب الله والسلطات السورية الجديدة، عقب مشاركة الحزب في القتال إلى جانب نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب السورية.

وفي ملف المتضررين من الحرب، تعهد قاسم بمواصلة جهود الإيواء والترميم وإعادة الإعمار، ولا سيما في المناطق الجنوبية والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، داعيًا إلى الصبر ومواكبة هذه العملية.

وأكد الأمين العام لحزب الله استمرار دعم القضية الفلسطينية، داعيًا إلى مواجهة ما وصفه بالعدوان على قطاع غزة، ومشددًا على استمرار موقف الحزب الداعم للمقاومة.