![]()
قال مسؤولون عسكريون أوروبيون كبار إن أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيين بحاجة إلى إعادة النظر في قدراتهم القتالية استعدادًا لعصر جديد من العمليات الحربية، محذرين من التهديد المحتمل الذي تشكله روسيا.
وشدد المارشال السير جوني سترينجر، نائب القائد الأعلى للحلف في أوروبا، خلال مؤتمر للدفاع في لندن هذا الأسبوع، على ضرورة التحول إلى استخدام عتاد منخفض التكلفة يتم إنتاجه بكميات كبيرة مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الاعتراضية، مع تقليل الاعتماد على العتاد المتطور والمكلف الذي قد يستغرق إنتاجه سنوات.
وأضاف خلال المؤتمر الذي نظمه المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن من بين الأولويات الأخرى القدرة على شن ضربات دقيقة عميقة وشن حرب باستخدام الطيف الكهرومغناطيسي مع تعزيز الدفاعات الجوية في الوقت نفسه، بما في ذلك الدفاع في مواجهة الأسلحة التي يصل مداها إلى آلاف الكيلومترات.
تهديدات من كل جانب
وقال أمام الحضور من ممثلي الجيوش وقطاع التصنيع العسكري “نواجه تهديدًا يحيط بنا من كل جانب… علينا الآن أن نوجه أنظارنا إلى أقصى الشمال فيما يتعلق بالمدى الذي نحتاج فيه إلى التعامل مع الطيران الروسي بعيد المدى، ومع تهديد قوات على السطح وتحت السطح، يأتي بشكل واضح من الأسطول الشمالي (للبحرية الروسية)”.
وقال بعض كبار المسؤولين الأوروبيين إن روسيا ربما تتمكن من إعادة بناء جيشها بما يكفي لتهديد أراضي حلف شمال الأطلسي خلال السنوات القليلة المقبلة.
واتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارًا الحكومات الأوروبية بعدم تخصيص استثمارات كافية لجيوشها والاعتماد بشكل مفرط على الحماية الأميركية.
وأعلنت واشنطن في مايو/ أيار خططًا لسحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، وهدد ترمب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي. ومن المقرر عقد قمة حاسمة لقادة حلف شمال الأطلسي في يوليو/ تموز المقبل في أنقرة.
وقال المسؤولون العسكريون إن الحرب الطاحنة في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط أكدا الحاجة إلى إصلاح شامل لاستراتيجية الدفاع.
وقال قائد الجيش الألماني اللفتنانت جنرال كريستيان فرويدينغ، خلال عرض تقديمي يوم الثلاثاء، إن الصراعات الحالية تظهر أن الحرب البرية “تشهد تغيرًا جذريًا”. وأضاف أنه فضلًا عن ضرورة زيادة الإنفاق العسكري وتسريع عمليات الشراء، “يجب علينا أن نعدل بشكل جذري أساليب خوض المعارك”.
وفيما يتعلق بالمشتريات، قال فرويدينغ إن الجيش الألماني يركز على الحلول المؤقتة المتاحة حاليًا لمعالجة الثغرات الأكثر خطورة في قدراته، بدلًا من انتظار “ما قد يكون ممكنًا في غضون خمس سنوات، لكنه لن يتم تسليمه قبل 10 سنوات أخرى”.
وأكد القادة العسكريون أيضًا التأثير الكبير للذكاء الاصطناعي الذي قد يحدث تحولًا فيما يتعلق بمعالجة بيانات ساحة المعركة.
وقال رئيس هيئة أركان الجيش البريطاني الجنرال السير رولي ووكر “دورة التخطيط للفيلق التي كانت تستغرق 72 ساعة في السابق، يمكن أن تستغرق الآن ساعة واحدة فقط… الفيلق الذي كان يستهدف 24 هدفًا في اليوم، نظرًا لمستوى السرعة التي كان يتحرك بها، يمكنه الآن زيادة هذا العدد بمقدار 10 أمثال”.
