مع تصاعد التوتر الإقليمي.. نواف سلام يحذّر من “مغبّة” جرّ لبنان إلى حرب جديدة

مع تصاعد التوتر الإقليمي.. نواف سلام يحذّر من "مغبّة" جرّ لبنان إلى حرب جديدة

Loading

حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، من “مغبة” جرّ لبنان الى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى حزب الله. 

وقال سلام، في تصريح عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون في القصر الرئاسي، “أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها”.


تغليب مصلحة لبنان العليا


وشدّد على أن “حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصرًا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية”، مضيفًا: “لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّدًا إلى ساحة لصراعات الآخرين”.

وبُذلت جهود دبلوماسية في الأيام الأخيرة لمنع تجدد الحرب في الشرق الأوسط بعدما هدّدت الولايات المتحدة بشنّ ضربات جديدة واسعة النطاق على إيران، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إحراز تقدّم في المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.


اعتداءات إسرائيلية متواصلة


وفي الثاني من مارس/ آذار، توسّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردًا على  اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية والتوغّلات البرية عن استشهاد أكثر من 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية.

وتراجعت وتيرة التصعيد في جنوب لبنان منذ يونيو/ حزيران بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، ثم توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، اتفاق إطار شمل نزع سلاح حزب الله وانسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب الأخيرة في جنوب لبنان.

ولا يزال هناك مئات الآلاف من اللبنانيين النازحين من جنوب البلاد حيث يحتل الجيش الإسرائيلي منطقة يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من الحدود، وينفذ تفجيرات وأعمال تجريف ويمنع سكانها من العودة إليها.

ويواصل الجيش الإسرائيلي استهدافاته في جنوب لبنان، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي عمد لإحراق منازل في بلدة حداثا. كما أطلق قنابل صوتية فوق مزارعين في محيط مزرعة حلتا. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة المنصوري ووادي زبقين.