مفاتيح ومسابح ممنوعة.. أسرار لقاءات حميدتي في نيالا

مفاتيح ومسابح ممنوعة.. أسرار لقاءات حميدتي في نيالا

Loading

نيالا ـ شبكة الخبر | 8 نوفمبر 2026

كشفت إفادات أعضاء وفود أهلية ومصادر متطابقة عن إجراءات أمنية واستخباراتية مشددة تحيط بلقاءات قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة «تأسيس»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.

ونقل موقع «دارفور24» عن أحد أعضاء وفد أهلي التقى حميدتي في نيالا، أن الوفد انتظر أكثر من شهر لإجراء مقابلة معه، قبل أن يتلقى الموافقة بعد نحو أسبوعين من تقديم طلب اللقاء، الذي كان مخصصاً لمناقشة قضايا سياسية وإنسانية.

وأوضح المصدر أن مكتب حميدتي أخضع أعضاء الوفد لإجراءات أمنية مشددة، شملت فحص الهويات والتحقيق الفردي بشأن الانتماءات القبلية والعلاقات الاجتماعية والخلفيات السياسية، إلى جانب منعهم من حمل مقتنيات شخصية، بما فيها المفاتيح والمسابح.

وأضاف أن أعضاء الوفد انتظروا منذ الصباح الباكر حتى الثامنة مساءً، قبل وصول حافلة مظللة رافقتها قوة خاصة، تولت تفتيشهم قبل نقلهم في رحلة استمرت أكثر من ساعة داخل شوارع نيالا، دون معرفة وجهتهم.

وبحسب رواية المصدر، وصل الوفد إلى مبنى لم يتمكن من تحديد موقعه، وانتظر حتى الرابعة صباحاً، حين ظهر حميدتي برفقة عدد من مستشاريه وكبار قادته، من بينهم حسن محجوب، واستمر اللقاء نحو نصف ساعة.

ترتيبات أمنية لا تستثني المسؤولين

وأشار تقرير «دارفور24» إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر على الوفود الأهلية، بل تشمل لقاءات حميدتي مع القادة العسكريين والسياسيين وأعضاء حكومة «تأسيس»، وفقاً لمصادر متطابقة تحدثت للموقع.

وأرجعت المصادر هذه التدابير إلى مخاوف أمنية تتعلق بالضربات الجوية والتهديدات التي تستهدف قيادات قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن مواقع الاجتماعات تظل سرية حتى لحظة انعقادها، تفادياً لاستهدافها بواسطة طيران الجيش السوداني.

وذكر التقرير أن اجتماعات مشتركة لمجلس الوزراء والقيادات المحلية رُصدت في مواقع مفتوحة وتحت الهواء الطلق، في محاولة لتقليل مخاطر القصف الجوي الذي يستهدف المباني الثابتة.

كما أفادت المصادر بأن مجلس الأمن والدفاع والقوات الخاصة يشرفان على عمليات التفتيش وتأمين محيط الاجتماعات، بينما تتولى الإدارة المدنية والتحالفات المحلية في نيالا ترتيب لقاءات حميدتي مع الأعيان والقيادات الأهلية، ومراجعة قوائم المدعوين وهوياتهم.

وتُعد نيالا المركز الإداري والعسكري الرئيسي لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، والعاصمة الإدارية التي اتخذتها حكومة «تأسيس».