![]()
قالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان، الخميس، إن أسلحة وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين وشبكات إمداد أجنبية تسهم في إطالة الحرب وتوسيع قدرة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على شن هجمات بعيدة المدى ضد المناطق المدنية.
وأدت الحرب، التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023، إلى تشريد أكثر من 14 مليون شخص، وخلقت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
أكثر من ألف قتيل بهجمات المسيّرات
وأفادت البعثة بأن أكثر من ألف شخص قُتلوا في هجمات بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، متهمة طرفي الصراع بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، قد ترقى بعضُها إلى جرائم حرب.
مسارات قوافل المساعدات الإنسانية في السودان تتحول إلى “ممرات للموت”@NafeeYahya pic.twitter.com/Ct20BjAM71
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 3, 2026
وخلص المحققون إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن شبكة عابرة للحدود تضم أفرادًا وكيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة والمعدات والتدريب والإمدادات والأفراد الأجانب.
وقال التقرير إن ما يصل إلى ألفي متعاقد كولومبي ساعدوا في تشغيل وصيانة الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة التي استخدمتها قوات الدعم السريع، بينهم من شارك في العمليات حول الفاشر، التي سيطرت عليها القوات في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتنفي الإمارات تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، فيما نفت الصومال السماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو موانئها عسكريًا، كما رفضت تشاد الاتهامات وأكدت حيادها، بينما قالت كولومبيا إنها تتخذ إجراءات للتعامل مع مشاركة مواطنيها في صراعات خارجية.
الطائرات المسيّرة توسّع نطاق الحرب
وقالت البعثة إن تحقيقها بشأن الدعم الخارجي للجيش السوداني لا يزال في مراحله الأولى، لكنها وثقت استخدام طائرات مسيرة قتالية وذخائر جوالة موردة من الخارج لتنفيذ ضربات بعيدة المدى، بينها هجمات على مواقع مدنية.
وأشارت إلى أن تطور قدرات المسيرات مكّن الطرفين من استهداف مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة، بينها مستشفيات ومدارس وأسواق ومواقع للنازحين.
وبين مايو/ أيار ويوليو/ تموز 2026، ألحقت هجمات لقوات الدعم السريع أضرارًا بمنشآت الكهرباء والوقود في الأبيض، ما عطّل المياه والرعاية الصحية والنقل.
كما وثق التقرير هجمات للجيش السوداني على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، أسفرت، وفق المحققين، عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا.
وجددت البعثة دعوتها إلى تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور وتوسيعه ليشمل جميع أنحاء السودان.
