مقاهٍ وجلسات دعم نفسي.. كيف يواجه الإيرانيون مخاوف الحرب؟

مقاهٍ وجلسات دعم نفسي.. كيف يواجه الإيرانيون مخاوف الحرب؟

Loading

وسط تصاعد التهديدات الأميركية لإيران وتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، يتمسك الإيرانيون بتفاصيل حياتهم اليومية، بحثًا عن مساحات للراحة والتواصل، في مواجهة أجواء التوتر والترقب وما يصفه بعضهم بالحرب النفسية.

ففي أحد مقاهي العاصمة طهران، تتراجع أحاديث الحرب لتحل محلها أحاديث الأصدقاء وضحكاتهم، إذ يقتنص شبان وشابات هذه اللحظات لاستعادة الهدوء والتخفيف من الإرهاق النفسي الناجم عن التوتر المستمر.

ويقول أحد الشبان إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يتوقف عن تهديد إيران، بما في ذلك التلويح باستخدام “أم القنابل”، معتبرًا أن هذه التهديدات تندرج في إطار الحرب النفسية.

جلسات دعم نفسي لمواجهة القلق في طهران

وفي باحة المقهى، تجتمع مجموعة أخرى من الشبان والشابات في جلسات تتجاوز الأحاديث اليومية، إذ يتشاركون مخاوفهم وآلامهم، ويجدون في الحوار مساحة للتعبير عن مشاعرهم في ظل القلق الذي يسود المجتمع الإيراني.

وتقول إحدى المشاركات إن التطورات تتسارع وإن الأجواء في البلاد استثنائية، مشيرة إلى أن كثيرين يتحدثون عن حرب وشيكة، فيما يحاول السكان التكيف مع القلق ومواصلة حياتهم اليومية.

وتوفر جلسات الدعم النفسي مساحة آمنة للمشاركين للتعبير عن مشاعرهم ومواجهة الضغوط، بمساعدة اختصاصي في علم النفس، بما يسهم في استعادة شيء من الطمأنينة وتعزيز التواصل والتضامن الاجتماعي في مواجهة مخاوف الحرب وتداعياتها النفسية والاجتماعية.

الإيرانيون يتمسكون بالحياة وسط ترقب المواجهة

وفي أمسية خريفية بالعاصمة طهران، يعيش السكان على إيقاع الترقب، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة جديدة قد تبدد هدوء المدينة. ومع صعوبة التحكم بمسار التطورات واحتمالات الحرب، يجد كثيرون في التمسك بتفاصيل الحياة اليومية وسيلة لمواجهة القلق من المجهول.

ويعكس الهدوء الظاهر في شوارع العاصمة مزيجًا من السكينة والتوجس، ولا يعني أن السكان ينتظرون الحرب أو اعتادوا أهوالها، بقدر ما يعبر عن إصرارهم على التمسك باللحظة الراهنة ومواصلة حياتهم رغم المخاوف.